Skip to main content

اقتصاد (3513)

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية التي ستُعقد في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، يبقى ملفّ السياسة الاقتصادية الخارجية والعقوبات ضدّ الصين ملفّاً محورياً يجب مناقشته بعيداً عن الصخب الإعلامي اليومي. من هنا فإنّ المقال التالي هو جزء من مقابلة جمعت الاقتصادي الشهير مايكل هدسون، مع البروفسور والباحث السياسي ريتشارد وولف، ليضيئا على الموضوع بشكل وافٍ.

شهدت سورية منذ ما قبل انفجار الأزمة في عام 2011 سلسلة من التداعيات الكارثية التي ضربت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وكانت قوة العمل السورية إحدى أكبر الضحايا التي تلقت ضربات موجعة نتيجة تلك الأزمة المتفاقمة. حيث عانت البلاد من تراجعٍ حاد في هذا القطاع بفعل تضافر عوامل الأزمة من جهة، والسياسات الاقتصادية التي استمرت في تقويض دور الدولة في تنظيم الاقتصاد وتقديم الرعاية الاجتماعية من جهة أخرى. وعلى هذه الأرضية، يغدو من الضروري الوقوف عند التحولات التي أصابت سوق العمل وتأثيراتها على شرائح المجتمع المختلفة.

في 18 أيلول/سبتمبر 2024، بعد ثلاث سنوات من التضخم المرتفع والزيادات الكبيرة في أسعار الفائدة، بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي أخيراً في خفض أسعار الفائدة، حيث خفضها بمقدار 50 نقطة أساس للمرة الأولى. بعد تحضير الرأي العام في الأسابيع القليلة الماضية، لم يعد هذا في الواقع حدثاً غير متوقع. مع ذلك، لا تزال هناك بعض القضايا الرئيسية التي تستحق اهتمامنا عندما يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة في هذا الوقت.

كلما زادت سيطرة دولة معينة على مصارفها، كلما ازداد تأثيرها العميق في تحديد وصياغة مستقبلها الاقتصادي والسياسي. في هذا السياق، تقدم «قاسيون» مجموعة من المقالات البحثية التي كتبها المؤرخ والبروفيسور في العلوم السياسية في جامعتي «باريس 8» و«لييج»، إريك توسان، الذي يعمل أيضاً كمتحدث رسمي باسم «الشبكة الدولية لإلغاء الديون غير الشرعية». في هذه المقالات، يتناول توسان الآليات السياسية التي تبنتها الدول في التعامل مع المصارف، ويستعرض بعض التجارب التاريخية الهامة في هذا المجال، مشيراً إلى كيفية استثمار هذه التجارب في بناء سياسات اقتصادية أكثر عدلاً واستدامة.

تَعقد «المبادرة الدولية لتعزيز الاقتصاد السياسي» مؤتمراً كلَّ عام، يجمع بين خبراء الاقتصاد الماركسيين لمناقشة أحدث النظريات والتطورات في الرأسمالية في جلسات يتم فيها تقديم العديد من الأوراق البحثية. كان موضوع المؤتمر الأخير الذي أقيم في إسطنبول: «الاقتصاد العالمي المتغير والإمبريالية اليوم». شارك عالِم الاقتصاد-السياسي الماركسي مايكل روبرتس في بعض جلسات هذا المؤتمر عبر الإنترنت واطّلع على أوراقٍ من المشاركين في المؤتمر. وكَتب التحليل والنقد الآتي حول بعض المشارَكات.

تم مؤخراً إصدار أحدث الإحصائيات المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي لدول العالم لعام 2023، وكانت الأرقام الخاصة بالصين لافتة بشكل خاص. حيث أتاحت الفرصة لإجراء تقييم شامل لأداء الاقتصاد الصيني مقارنة بالولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات العالمية، مما يساعد في الوصول إلى فهم متوازن للوضع الداخلي للصين. كما يساهم في دحض الحملة الدعائية المكثفة التي يقودها الغرب بهدف التعتيم على الحقائق الاقتصادية الدولية.

الأحد, 08 أيلول/سبتمبر 2024 18:03

العالقون في فخ العقوبات

صادف شهر أغسطس/آب من هذا العام الذكرى السنوية العاشرة للمرسوم الرئاسي الروسي رقم 560 «بشأن تطبيق بعض التدابير الاقتصادية الخاصة لضمان أمن الاتحاد الروسي». واعتبره السياسيون رداً متناسباً على الحرب الاقتصادية التي أعلنها الغرب على روسيا بسبب الوضع في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم.

يُروج اليوم لانطباع شائع مفاده أن الاقتصاد السوري كان في حالة جيدة قبل انفجار الأزمة في عام 2011. وهذا الطرح، الذي يحظى بدعمٍ واسع في أوساط عدّة، يعتمد بشكل كبير على منطق زائف يقارن السيء بالأسوأ، ويقارن مقدمات الأزمة بنتائج انفجارها. ومع اشتداد حالة التردي الاقتصادية اليوم، يُراد إظهار المرحلة السابقة على أنها كانت أكثر استقراراً وازدهاراً، حيث يجري تصوير سورية قبل 2011 بمثابة هدف ينبغي العودة إليه اليوم.

إنّ الإطاحة بحكومة الشيخة حسينة في بنغلاديش على يد الطلاب والشعب منذ بضعة أسابيع هي نتيجة مذهلة للكابوس الاقتصادي الذي تعيشه الآن العديد ممّا يسمى بالاقتصادات النامية: التجارة الراكدة، وارتفاع تكاليف فوائد الديون، والتقشف الشديد الذي يفرضه صندوق النقد الدولي ورأس المال الخاص في مقابل «المساعدات المالية».

تزامن انتشار ظاهرة «الأمبيرات» في دولٍ عدّة، مثل: نيجيريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها، مع تراجعٍ كبير في دور الدولة وعجزها عن توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها، فبرز نظام «الأمبيرات» بوصفه أحد الحلول «البديلة» لمواجهة أزمة الكهرباء المزمنة. وما بدأ في حينه كاستجابة ضرورية لانقطاع التيار الكهربائي، سرعان ما تحوَّل إلى صناعة ضخمة تدر المليارات إلى جيوب أصحاب المولدات الخاصة الذين استغلوا الفجوة التي خلقتها الدولة في هذا القطاع الحيوي. وسرعان ما وجد هذا النظام - الذي يفرض على المواطنين دفع مبالغ باهظة لقاء الحصول على الحد الأدنى من الكهرباء - طريقه إلى سورية خلال سنوات الحرب، إلى حدٍّ بتنا نرى فيه اليوم البعض ممن يدافعون عن هذه الظاهرة التي تعبِّر أساساً عن خرابٍ في دور الدولة.

الصفحة 14 من 251