Skip to main content

اقتصاد (3513)

خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 5 تشرين الثاني 2024، أدلى وزير الصناعة بتصريحات تناول فيها وضع القطاع الصناعي في سورية، مسلطاً الضوء على «الخسائر الكبيرة» التي تتكبدها وزارة الصناعة، وتراجع دور القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى حديثه عن خيار انسحاب الحكومة من بعض القطاعات الصناعية بوصفها يمكن أن تكون «خطوة إيجابية» وفق وجهة نظره. وأكد الوزير أن الانتقال من «دور التشغيل إلى دور التنظيم المدروس والمخطط» قد يكون هو السبيل الأمثل لمعالجة ما وصفه بالمعادلة الصعبة، التي تتمثل في استمرار خسائر العديد من الشركات والمؤسسات التابعة للقطاع العام، مقابل وجود «عدد محدود من الرابحين الانتهازيين والفاسدين».

منذ ما يقارب العامين، يمر الاقتصاد الألماني بمرحلة من الركود والتباطؤ، مما يشير إلى تغيرات جوهرية تعصف بأكبر اقتصاد في أوروبا. كلّفت «وزارة الاقتصاد وحماية المناخ الألمانية الاتحادية» عدّة مؤسسات أكاديمية بحثية بإعداد تقرير شامل عن الاقتصاد الألماني، والاقتصادات العالمية الأخرى. وفقاً لهذا التقرير فإنّ الأداء الاقتصادي الألماني لا يزال ضعيفاً، مع توقعات بنمو محدود في المستقبل القريب. في هذا المقال، سنلقي نظرة على أبرز ما جاء في هذا التقرير عبر التركيز على العوامل التي ساهمت في هذا الركود - بحسب التقرير فقط، ومناقشة التحديات التي رأى التقرير بأنّ الاقتصاد الألماني يواجهها، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية التي تعتبر عصب الصناعة الألمانية.

تتكرر في سورية تصريحات رسمية حول العجز المتفاقم في الموازنة العامة، حيث بلغ هذا العجز المقدّر في موازنة 2025 نحو 21%. وتتزامن هذه التصريحات مع تسريع القرارات التي تقلّص دور الدولة الاجتماعي، مما يؤدي إلى تراجع الدعم الحكومي تحت مسميات مثل «عقلنة» الدعم أو «توجيهه إلى مستحقيه». ويأتي هذا النمط من الإجراءات في سياقٍ يصل حدّ التطابق مع وصفات  صندوق النقد الدولي الموجّهة «لمعالجة» عجز الموازنة، وهي وصفات جربتها العديد من الدول وأسفرت عن نتائج مدمرة.

ضمن متابعته الدوريّة لأبرز الأحداث الاقتصادية والماليّة في الغرب، يتناول الاقتصادي البارز مايكل روبرتس، الذي لديه خبرة عمل في أسواق لندن المالية لأكثر من 40 عاماً، الموازنةَ البريطانية الأولى التي يقدّمها «حزب العمّال» بعد انتخابه مؤخَّراً. تأتي أهميّة هذا الحدث في أنّه جاء في أعقاب ركودٍ اقتصادي ومشاكل تضخّمية يعاني منها الاقتصاد البريطاني، أدّت وتؤدّي إلى اضطرابات داخلية كبيرة، والتي لا يبدو بأنّ مؤسَّسات النظام الحاكم في بريطانيا، سواء من «المحافظين» أو «العمّال»، قادرةٌ على إعطاء حلول حقيقية لها.

يعكس البيان الحكومي الأخير للحكومة السورية استمرار النهج ذاته الذي اعتمدته الحكومات السابقة دون أي تغيير يذكر، ورغم الحديث عن «الشفافية» و«الواقعية»، تبدو معظم مضامين البيان في العمق امتداداً مباشراً لسياسات التقشف والخصخصة والانسحاب التدريجي للدولة من التزاماتها تجاه الشرائح الأفقر من الشعب. وبالتالي، يمكن القول إن الحكومة الحالية، رغم تغيير الوجوه، لا تختلف في جوهرها أو سياستها عن الحكومات السابقة، حيث تعيد إنتاج ذات السياسات الاقتصادية `ذاتها، التي تعمق معاناة الأغلبية الساحقة من الشعب السوري.

إنّ وجود منظمة بريكس ونموّها وعدد الراغبين بالانتساب إليها هو بحدّ ذاته إشارة هامّة على أنّ النظام العالمي الجديد ينضج بسرعة كبيرة. لكنّ بريكس، مثل غيرها من المنظمات المحورية التي تسعى للإسهام في استبدال القديم، لديها مؤسسات يجب أن تبنيها، وعَقبات وتَحدّيات يجب أن تتجاوزها، وذلك بأكمله ضمن ديناميكيّة معقدة، لا يمكن التنبؤ بها، ولكن يمكن مواكبتها من حيث التحليل والمتابعة. في هذا المقال، إليكم أبرز ما تحدّث عنه شو بولينغ، مدير المكتب الاقتصادي الروسي بمعهد الدراسات الروسية وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، والخبير الخاص في حوار بكين، عن أنّ دول بريكس يجب أن تتمكّن من تخطّي العقوبات الثانوية «التي تُفرض على الكيانات والأشخاص الذين يتعاملون مع الكيانات والأشخاص المفروض عليهم عقوبات أصيّلة».

لا تزال تتفاعل التصريحات التي أطلقتها رئاسة الوزراء في سورية خلال الجلسة الأسبوعية يوم الثلاثاء 2024/10/8، حيث شدد رئيس الوزراء على أن السياسات الاقتصادية يجب أن تعتمد على «الجدوى» و«العائدية» كأساس لاتخاذ القرارات على المستوى الوطني. وترافق ذلك مع انتقاد مباشر لما أسماه «الشعبوية» التي فسرها البعض بأنها «اتخاذ قرارات اقتصادية ترضي المطالب الشعبية دون تحقيق جدوى اقتصادية فعلية». فهل تبرر الحكومة بهذه التصريحات قرارات جديدة متسارعة تصب في مصلحة رأس المال على حساب الناس؟ في هذا المقال، سنتطرق لهذه الإشكالية ونقيّم وضع «الجدوى» و«العائدية» في الاقتصاد السوري منذ ما قبل مطلع الألفية الحالية.

بين 1.90 دولار في اليوم، و2.15 دولار في اليوم، و5 دولار في اليوم، كخطوط معيّنة من قبل جهات مختلفة، وأزمان مختلفة، يبدو أنّ مقياس الفقر غير نافعٍ لقياس الفقر العالمي الحقيقي. وكما ذهب البعض، فإنّ بعض هذه المعايير تجعل العبيد في عصر العبودية يعيشون أفضل من فقراء اليوم. عن هذا الأمر يتحدّث الاقتصادي البريطاني غزير الإنتاج، والناشط في الحركة العمّالية: مايكل روبرتس.

منذ ما قبل انفجار الأزمة، كان من الواضح لدى الجميع في سورية أن أصحاب القرار يسيرون بخطى متسارعة نحو تصفية الاقتصاد الوطني، وبشكل خاص القطاعات الحيوية التي تشكِّل العمود الفقري للإنتاج الحقيقي في البلاد. في هذا الجو المستمر حتى اليوم، جاءت التصريحات الأخيرة لرئاسة مجلس الوزراء منسجمة مع هذا المسار، وموحية بتسريعه أكثر، داعية لـ«الجرأة الموضوعية» وكسر «المحرمات» والابتعاد عن «الأيديولوجيا السلبية الجامدة».

إنّ سوق الإسكان الصيني هو بمثابة «القنبلة» التي تهدد الاقتصاد الصيني بشكل كبير. فمنذ أن أشرفت شركة التطوير العقاري الهائلة إيفرغراند على الإفلاس، والسلطات الصينية تحاول التعامل مع الحلول المتضاربة لاضطرارها إلى عدم السماح للقطّاع بالانهيار، وفي الوقت ذاته عدم السماح بتكرار سيناريو «الإنقاذ» الذي اعتمده الغرب مع المصارف وأدّى للنتائج الكارثية التي لا يزال يعاني منها حتّى اليوم. في هذا السياق، يتحدّث بينغ بو، الباحث في معهد أبحاث التجارة التابع لوزارة التجارة الصينية، عن تنظيم سوق الإسكان الصيني من منظور الاقتصاد الكلّي والحاجات المجتمعية. إليكم أبرز ما جاء في مقاله:

الصفحة 13 من 251