اقتصاد (3513)
سورية اليوم: الأعلى كلفة في العيش... والأدنى أجراً في الإقليم
Written by أحمد الرزيعاني النظام الحالي للأجور في سورية من تردٍ كبير، وهو الأسوأ على الإطلاق إقليمياً وأحد أسوأ النظم عالمياً. فقد تراجعت القدرة الشرائية للأجور عبر السنوات حتى وصلنا لمرحلة لا يناقش فيها المسؤولون السابقون والجدد فكرة أن الدولة لا تقدّم أجوراً كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر. كما يواجه المواطنون السوريون ضغوطاً هائلة نتيجة ارتفاع أسعار السلع غير الخاضعة لأي رقابة فعلية، ويتحمل المواطن الذي يتقاضى أقل الأجور في المنطقة تكاليف أعلى للسلع الضرورية مقارنة بالدول المجاورة والمعدلات العالمية.
ابتداءً من الثاني من نيسان، تفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25% على السيارات المستوردة وقطع الغيار الأساسية، وتشمل هذه الرسوم المحركات وناقلات الحركة والمكونات الإلكترونية وغيرها من الأجزاء المحورية. وباعتبارها أكبر دولة مورّدة للسيارات إلى الولايات المتحدة، فإن المكسيك ستكون أول من يتأثر بهذه الرسوم.
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية مرتفعة في 3 نيسان الجاري 2025، بمثابة إعلان حرب تجارية سمّاها «يوم التحرير الاقتصادي للولايات المتحدة»، وهي جزء من سياسة «أمريكا أولاً» الهادفة لتقليل العجز التجاري الأمريكي، رغم تحذيرات اقتصادية من تداعياتها السلبية. وسرعان ما أدى إعلان هذه الرسوم إلى هبوط حادّ في البورصات واضطرابات في الأسواق الأمريكية والعالمية. وجاءت هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات التجارية التي بدأها ترامب منذ ولايته الأولى (2017–2021)، لكن الموجة الأخيرة شملت توسيعاً غير مسبوق بنسب تتراوح بين 10% و50% على واردات من 184 دولة ومنطقة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين ومعظم الدول العربية.
مؤشر قاسيون: انخفاض القدرة الشرائية للأسرة السورية يبتلع انخفاض تكاليف المعيشة
Written by قاسيونمع انتهاء الربع الأول من عام 2025، سجّل «مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة» انخفاضاً في وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، مدفوعاً بتراجع ملحوظ في أسعار الغذاء. وقد بلغ وسطي التكاليف نحو 12.8 مليون ليرة سورية، فيما قُدّر الحد الأدنى لتكاليف المعيشة بـ8,051,604 ليرة.
إلا أن هذا الانخفاض، ورغم أهميته النسبية، يتوازى مع تدهور متواصل في المستوى المعيشي، إذ لا يزال الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند 278,910 ليرة سورية شهرياً، ما يعكس فجوة شاسعة بين الدخل والإنفاق الضروري. وتتفاقم هذه الفجوة مع تزايد أعداد المتضررين من انقطاع الرواتب وارتفاع معدلات البطالة، في ظل تسارع عمليات «إعادة الهيكلة» التي تزج بالمزيد من العاملين إلى صفوف البطالة، دون وجود بدائل اقتصادية فعالة حتى الآن.
التحوُّل الكبير في سوق تخزين البيانات: هواوي تتصدَّر والبقية خارج الحلبة
«مرصد العقل» الصينيشهد العام 2023 تحولاً في سوق تخزين بيانات الكمبيوتر باتجاه الانخفاض في حجم سوق الأقراص الصلبة HDD والتخزين المختلط Hybrid Storage بنسبة 21%، وتراجعاً في حصته إلى 47.6% من إجمالي سوق التخزين، ما أدى إلى إحلال الـ«فلاش ميموري» محل الأقراص لتصبح المنتج السائد في سوق التخزين التجاري لأول مرة في التاريخ. وفي هذا المقال، نستعرض كيف نجحت «هواوي» في تجاوز عمالقة مثل Dell EMC وNetApp، لتُصبح اللاعب الأول في سوق التخزين التجاري الكامل الفلاش Commercial All-Flash Storage.
من المستفيد الأول من «مساعدات» بروكسل لسورية؟ الجواب تكشفه الأرقام
Written by أحمد الرزانعقدت النسخة التاسعة من مؤتمر بروكسل لـ«تلبية الاحتياجات اللازمة لانتقال ناجح» في السابع عشر من شهر آذار الجاري، وشارك فيه ممثلون عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والدول المجاورة لسورية، ودول ثالثة، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات «غير الحكومية» NGOs. وفي نهاية أعمال المؤتمر الذي استضافه الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية، أعلن ما يسمى «مجتمع المانحين» تعهده بتقديم مبلغ إجمالي قدره 5.6 مليار يورو لدعم سورية ودول الجوار.
هل سينقِذُ تصنيعُ الدبابات بدل السيارات اقتصادَ ألمانيا؟
Written by قاسيونتستعدُّ ألمانيا لإعادة تسليح نفسها وتستعد لاقتراض ما يصل إلى تريليون يورو، معظمها للإنفاق العسكري. خسرت صناعةُ السيارات الألمانية أمام صناعة السيارات الكهربائية الصينية وعانت من انتكاسة في الصادرات، فتحوَّلت الآن إلى إنتاج الدبابات. إنّ هذه الخطوة لا تشكل تهديداً خطيراً للسلام فحسب، بل تثير أيضاً تساؤلات حول ما إذا كانت هذه النزعة «الكينزية العسكرية» قادرة على مساعدة الصناعة الألمانية على استعادة حيويتها؟ هذا ما يناقشه هنا الناشط السياسي والاقتصادي المعروف، وزير المالية اليوناني السابق، يانيس فاروفاكيس.
منحة عيد الفطر: هل سترفع القدرة الشرائية أم ستزيدها ضعفاً؟
Written by أحمد الرزأصدرت الرئاسة السورية يوم السبت، 15 آذار 2025، القرار رقم (6) لعام 2025، القاضي بصرف منحة مالية لمرة واحدة بمناسبة عيد الفطر للعاملين في الدولة، بما يشمل الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، على أن تكون بقيمة راتب شهر واحد. ومع صدور هذا القرار، برزت تساؤلات عديدة حول تأثيره على الاقتصاد الوطني، وما إذا كان سيسهم فعلياً في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين أم سيترك تداعيات أخرى على المشهد الاقتصادي العام. وفي وقتٍ ينتظر فيه الناس أي بوادر تحسن في معيشتهم، تبقى الأسئلة مفتوحة حول انعكاسات هذه المنحة على مستوى المعيشة، ومدى تأثيرها الفعلي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
عرضنا في مقال سابق الجانب الخاص بأوكرانيا من التأثيرات الاقتصادية للحرب، ونستكمل في هذا المقال استعراض بعض المؤشرات حول تأثير الحرب على الجانب الروسي بحسب ما أوردها الباحث الاقتصادي البريطاني مايكل روبرتس في مدوّنته «الركود التالي» بتاريخ 24 من شباط المنصرم.
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها سورية بعد ثلاثة أشهر على هروب سلطة الأسد، وفي ظل تفاقم التدهور الاقتصادي المستمر في البلاد، أثارت جريدة «المدن» اللبنانية يوم الأحد الماضي 2/3/2025 اهتماماً واسعاً بنشرها ما وصفته بـ«مسودة أولية» للإعلان الدستوري السوري (لم يتسن لقاسيون التأكد من صحتها من عدمه) الذي تعمل على إعداده لجنة كلّفها الرئيس السوري بذلك. ومن بين المواد التي تضمنتها المسودة المنشورة، جاءت المادة الثامنة لتثير الجدل مجدداً حول هوية الاقتصاد السوري المطلوب، حيث جاء في نصّ المادة: «تلتزم الدولة بتنظيم الاقتصاد الوطني على أساس العدالة الاجتماعية والمنافسة الحرة ومنع الاحتكار، ودعم القطاعات الإنتاجية وتشجيع الاستثمار وحماية المستثمرين بما يعزز التنمية الشاملة والمستدامة».
More...
هل يكون mBridge هو المشروع البديل لنظام SWIFT غربي الهيمنة؟
أوديت الحسينيشهد النظام المالي العالمي تحولات متسارعة في ضوء التطورات التكنولوجية والتنافس الجيوسياسي. من أبرز هذه التحولات مشروع mBridge، وهو مبادرة رائدة تهدف إلى إنشاء منصة مدفوعات رقمية متعددة العملات بين البنوك المركزية. يسعى المشروع إلى تمكين المدفوعات الفورية من نظير إلى نظير «peer-to-peer» عبر الحدود باستخدام عملات رقمية يصدرها عدة بنوك مركزية. تُعَدُّ هذه المنصة محاولة لبناء نظام مالي بديل يقلل الاعتماد على شبكة سويفت SWIFT التقليدية للمعاملات الدولية، والتي تهيمن عليها الولايات المتحدة.
الدردري... وجه الخراب الاقتصادي يعود متحدثاً عن التعافي
Written by أحمد الرزفي عالم التسويق، ثمة خدعة تسويقية معروفة باسم «تأثير التباين» أو «تأثير المقارنة». الفكرة الأساسية منها هي تقديم ثلاثة خيارات للزبون، أحدها «جيداً» والآخران أقل جودة أو غير مناسبين، ما يجعل الزبون ينجذب للخيار «الجيد» دون التفكير ملياً بمقدار جودته الفعلية أو حجم التلاعب الذي تعرَّض له، فالعقل البشري يميل إلى اتخاذ قرارات بناءً على المقارنات، وعند وجود خيارات متباينة، يصبح من السهل تحديد الخيار «الأفضل» دون الانتباه لوجود خيارات أخرى من خارج القائمة. من يقرأ التقرير الجديد الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، والتصريحات الأخيرة لمساعد مدير البرنامج ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، المعروف في أوساط السوريين بوصفه الوجه الاقتصادي الأول لنظام بشار الأسد في سنوات 2003-2011، سرعان ما يشتمّ رائحة هذه الخدعة التسويقية.
اقتصاد أوكرانيا: من خسائر الحرب إلى استكمال نهبها بعد الحرب
Written by قاسيونتصادف هذه الأيام نهاية العام الثالث من الحرب بين أوكرانيا وروسيا، والتي يبدو أنها أوشكت على نهايتها، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعيه لتسوية سلمية عبر المفاوضات المباشرة مع روسيا. ويبدو أنّ عملية الإذلال العلني التي تعرَّض لها زيلينسكي من جانب ترامب أمام الكاميرات (في 28 شباط 2025) لا تهدف فقط للرضوخ لمتطلّبات إنهاء الحرب، بل وكذلك لمتطلبات استكمال النهب الأمريكي الغربي لما تبقى من أوكرانيا بعد الحرب. نلخّص في المادة الآتية جوانب من الخسائر الاقتصادية لأوكرانيا في الحرب، وبعض ما ينتظرها من أطماع إمبريالية ما بعد الحرب، بحسب ما أوردها الباحث الاقتصادي البريطاني مايكل روبرتس في مدوّنته «الركود التالي» بتاريخ 24 من شباط المنصرم.
المستقبل السوري... هل تُنهِض المشاريع الصغيرة والمتوسطة اقتصاداً دمرته الحرب؟
Written by أحمد الرزأدت الحرب السورية التي انفجرت في 2011 إلى تدمير شامل للبنية التحتية والاقتصاد السوري، تاركة البلاد في حالة من الخراب. ومع سقوط سلطة بشار الأسد، تقف سورية على أعتاب مرحلة جديدة تتيح إعادة بناء الدولة والاقتصاد لمصلحة السوريين. وفي خضم النقاشات حول النموذج الاقتصادي الأمثل لسورية المستقبل، تُطرح في بعض الأوساط فكرة الاعتماد بشكل رئيسي على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع تقليل التركيز على المشاريع الكبرى. ويُجادل بعض مؤيدي هذا التوجه بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر مرونة وقدرة على التكيف، فضلاً عن دورها في تعزيز التنمية المحلية. ومع ذلك، يتجاهل هذا الرأي في كثير من مطارح النقاش التحديات البنيوية التي تواجهها سورية، ولا يأخذ في الاعتبار التعقيدات الموضوعية أمام عملية إعادة بناء اقتصاد مدمَّر بفعل الصراع العسكري وتركة السياسات الاقتصادية للسلطة الساقطة.













