اقتصاد (3513)
«عاهات الاشتراكية» أم «عاهات الرأسمالية»؟ تضليل اقتصادي برعاية غرفة تجارة دمشق
Written by أحمد الرزنظّمت غرفة تجارة دمشق، يوم الخميس 22 أيار 2025، محاضرة اقتصادية بعنوان «كيف حققت الحرية الاقتصادية وسياسات اقتصاد السوق الحر الرخاء لـ 1.4 مليار صيني وأفادت العالم؟»، قدمتها مديرة العلاقات الخارجية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في معهد أكتون Acton، لي سكوللاند، وهي - كما تشير نتائج البحث عنها - أمريكية من أصول صينية كرست حياتها، منذ انتقالها للعيش في الولايات المتحدة، للحديث عن «تجربتها» بوصفها «ناجية» من «فظائع الحزب الشيوعي الصيني»، ولنشر الفكر الليبرالي في العديد من دول العالم. وفي مقابلاتها الإعلامية السابقة، غالباً ما يجري التأكيد على «ارتباطاتها الوثيقة بعدد من المنظمات الدولية، وعلاقاتها القوية مع نخبة من الاقتصاديين حول العالم».
لم يعد ما يُعرف بقطاع التنمية الإنسانية قادراً على مواصلة الدور الذي وُعد به. فالمانحون التقليديون باتوا اليوم مثقلين بالأزمات الداخلية، مفلسين سياسياً ومالياً، وتراجع اعتمادهم على «القوة الناعمة» الإنسانية لتحقيق أجنداتهم الخارجية. الرهان عليهم كمصدر تمويلي رئيسي للتنمية لم يعد رهاناً ذكياً، بل بات وصفة للفشل والتبعية. في هذا السياق، نقدّم لكم هذا المقال الذي يوضح– بالأرقام والاتجاهات– كيف تغيّر التمويل الإنساني في السنوات الأخيرة، وما الذي يعنيه ذلك لمستقبل هذا القطاع في عام 2025 وما بعده.
من عزلة العقوبات إلى «الاختبار»: ما هي الخيارات الممكنة أمام سورية؟
Written by أحمد الرزواجه الاقتصاد السوري على مدى السنوات الماضية سلسلة من التراجعات المتسارعة التي تفاقمت بشكل كبير بفعل انفجار الأزمة عام 2011، مع ما شهدته السنوات اللاحقة من أوسع عقوبات اقتصادية غربية فرضت على سورية تاريخياً. وقد أدى هذا التلازم بين السياسات الاقتصادية لنظام الأسد والعقوبات الغربية التي ساعدته في مراكمة المزيد من الثروات على حساب السوريين، إلى تدمير واسع النطاق لبنية الاقتصاد السوري، وبشكل خاص قطاعاته الأكثر حساسية كالصناعة والزراعة والطاقة والصحة والتعليم. في المحصلة، بات يعيش أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر وفق وكالات الأمم المتحدة. وفي خضم هذا الوضع الاقتصادي القاتل، جاء إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن نيته رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية بمثابة نقطة تحول محتملة. وقد استقبل السوريون هذا الإعلان بمزيج من التفاؤل الحذر والأمل في إمكانية حدوث تحسن ملموس في الأوضاع الاقتصادية التي طال أمدها وأرهقت كاهل المواطنين.
أدوية الأمريكيين وأبحاثهم الصحية في مرمى الرسوم الجمركية!
جيمس ألواين وإيريك فيغيل-دينغأدت التخفيضات في التمويل، وعمليات الطرد، وإغلاق البرامج في عدد من أبرز المؤسسات الصحية والعلمية الأمريكيّة إلى ترك عشرات الآلاف من المهنيين المتفانين عاجزين عن مواصلة أعمالهم التي قد تكون منقذة للحياة. كما تحطمت آمال عدد لا يُحصى من المتدربين في بناء مستقبلهم العلمي، أو على الأقل باتت مهددة. ويتم حالياً تمزيق أنجح بنية علمية وصحية عامة في العالم، مما يعرّض عدداً كبيراً من البشر لخطر متزايد من الأمراض المزمنة والمعدية.
المأساة السورية بين 2000 - 2010: هندسة الانهيار الاقتصادي الاجتماعي
Written by قاسيونيُرجّح كثيرون أن التدهور الاقتصادي في سورية بدأ عام 2011، مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية وتصاعد الصراع ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد. ويستند هذا التصور إلى جملة من المؤشرات والإحصاءات التي تظهر أن عام 2010 شكّل «ذروة» الأداء الاقتصادي في البلاد، ما يجعل من العام التالي نقطة الانكسار الكبرى. إلا أن هذا السرد يُغفل جانباً حاسماً من الحقيقة وهي أن الانحدار الاقتصادي لم يكن وليد لحظة سياسية أو أمنية بعينها، بل نتيجة مسار طويل من السياسات الاقتصادية الليبرالية التي بدأت تتبلور منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، وبلغت أوجها خلال العقد الأول من الألفية الثالثة. في تلك السنوات، شهدت البلاد موجة من «الإصلاحات» التي وصفت آنذاك بالضرورية للانفتاح والاندماج في الاقتصاد العالمي، لكنها في جوهرها كانت تعني انسحاب الدولة من مسؤولياتها الاقتصادية الاجتماعية، وفتح الباب أمام مركزة الثروة بشكل أكبر وازدياد الفجوة الطبقية في المجتمع، وهو ما شكّل الأساس الفعلي لانفجار لاحق لم يكن الاقتصاد إلا أحد أبرز ضحاياه.
تبدو أوروبا اليوم وكأنها تتجاوز أمريكا الجنوبية نفسها في حجم نشاط تجارة المخدرات غير المشروعة. وتحت عنوان لافت «كوكايين، فساد ورشاوى: ميناء ألماني محاصر من قبل كارتلات المخدرات الأوروبية»، نشرت صحيفة ذا غارديان البريطانية مؤخراً تقريراً مطوّلاً يكشف كيف تحوّلت ألمانيا، ذلك البلد الذي كان يُعرف بهدوئه ونظامه الأبوي، إلى مركز عالمي لتهريب المخدرات.
العزلة المالية: لماذا نشد حبل «سويفت» حول رقاب السوريين؟
Written by قاسيونفي آذار 2012، تم قطع وصول سورية إلى «جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك SWIFT» التي تعتبر العمود الفقري للنظام المصرفي العالمي، تحت ضغط العقوبات الأوروبية ثم الأمريكية التي فُرضت على سورية أثناء سنوات الحرب. وفقاً للتصريحات الغربية، هدفت هذه العزلة المالية إلى «معاقبة» نظام الأسد من خلال قطع شرايينه الاقتصادية، لكنها عزلت عملياً الاقتصاد السوري بأكمله عن النظام المالي العالمي. وكان لهذا القطع آثار فورية وعميقة. كانت سورية - التي تحول اقتصادها إلى اقتصاد استيرادي بامتياز بفعل سياسات النظام - بحاجة ماسّة إلى آلية لتحويل الأموال، لكن البنوك العالمية أغلقت حسابات المراسلة مع البنوك السورية خوفاً من تداعيات العقوبات، ولم يعد بإمكان الشركات السورية الدفع بسهولة للموردين الأجانب أو تلقي الأموال من الخارج عبر القنوات الرسمية. كان الهدف المزيف المعلن هو «خنق التمويل» عن النظام، لكن النتيجة الفعلية كانت حصاراً مالياً شبه كامل على سورية، لم يسبق له مثيل في تاريخها الحديث، وكانت حيتان النظام هي المستفيد الفعلي الوحيد من ذلك.
كيف تسرّع الولايات المتحدة أفول إمبراطوريتها عبر الرسوم؟
Written by قاسيونفيما يلي إليكم أبرز ما جاء في حلقة نقاش معمّقة استضافها الصحفي الأمريكي داني هايفونغ، وجمع فيها اثنين من أبرز الاقتصاديين في العالم: البروفيسور ريتشارد وولف، مؤسس حركة «الديمقراطية في العمل» الأمريكية وأستاذ الاقتصاد السياسي، مع البروفيسور مايكل هادسون، الخبير المعروف في الاقتصاد العالمي ومؤلِّف كتّاب «مصير الحضارة». تتناول المقابلة التحليلية تطورات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتكشف كيف تؤدي السياسات الاقتصادية التي تنتهجها إدارة ترامب إلى نتائج عكسية، من تسريع صعود الصين وتكتل «البريكس»، إلى تقويض موقع الدولار وتآكل أسس الهيمنة الأمريكية في الاقتصاد العالمي.
«الإعمار السوري المستحيل» بمعية صندوق النقد والبنك الدوليين
Written by أحمد الرزبينما تحاول سورية الخروج من أتون أكثر من 14 عاماً من الحرب المدمرة، نشهد اليوم ترويجاً حثيثاً لاعتقاد زائف مفاده أن إعادة إعمار البلاد تعتمد على التعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين. ويحاجج مؤيدو هذا الطرح بإمكانية أن تضخ هذه المؤسسات رؤوس الأموال وتدفع بالاقتصاد وتعيد بناء البنى التحتية المدمّرة. لكن التاريخ يكشف حقيقة مختلفة تماماً: من أقصى العالم إلى أقصاه، أدت تدخلات صندوق النقد والبنك الدوليين في عمليات إعادة الإعمار بعد الحروب والأزمات إلى تفاقم التراجع الاقتصادي، وزرعت فخ الرضوخ للديون، وأعطت الأولوية للمصالح الأجنبية على حساب الاحتياجات المحلية. ما سنناقشه هنا هو أن إلقاء نظرة أولية على بعض الدول التي استسلمت لهذه السياسات كفيل بأن يثبت أن اعتماد سورية على هذه المؤسسات هو وهم يتم تسويقه لتضليل السوريين ودفعهم للقبول بما يخالف مصلحتهم الوطنية.
يحكم الأرجنتين اليوم رجل يميني متطرف يدعى خافيير ميلي، يصف نفسه بأنّه «فوضوي رأسمالي». صُنعت مسيرته السياسية بدعم من قلة من كبار الأثرياء وأباطرة المال. كما حظي ميلي بدعم كبار أثرياء الولايات المتحدة. خلال حملته الرئاسية عام 2023، تبنّى ميلي لقب «المجنون el loco»، وكان يحمل منشاراً كهربائياً إلى تجمعاته الانتخابية، متعهداً بـ«تمزيق» الحكومة إلى أشلاء.
More...
ضريبة اللبرلة: سورية خسرت نحو نصف عمالتها خلال 12 عاماً
Written by أحمد الرزشهدت سورية منذ ما قبل عام 2011 سلسلة من التداعيات الكارثية التي ضربت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وكانت قوة العمل السورية إحدى أكبر الضحايا التي تلقت ضربات موجعة نتيجة تلك الأزمة المتفاقمة. حيث عانت البلاد من تراجعٍ حاد في هذا القطاع بفعل تضافر عوامل الحرب من جهة، والسياسات الاقتصادية الليبرالية التي استمرت في تقويض دور الدولة في تنظيم الاقتصاد وتقديم الرعاية الاجتماعية من جهة أخرى. وعلى هذه الأرضية، يغدو من الضروري الوقوف عند التحولات التي أصابت سوق العمل وتأثيراتها على شرائح المجتمع المختلفة.
ترامب و«النهضة الصناعية» الكاذبة: بين الحلم الحمائي والواقع النيوليبرالي
مايكل هدسنحين أعلن دونالد ترامب عن سياساته الجمركية المثيرة للجدل، بدا وكأنه يحيي ماضياً صناعياً مجيداً للولايات المتحدة. كان يتحدث عن الحماية، وعن الضرائب الجمركية، وعن إعادة المصانع إلى أمريكا، وكأنّه يستدعي روح العصر الذهبي في نهايات القرن التاسع عشر. لكن خلف هذه الواجهة الشعبوية، كان هناك مشروع مختلف تماماً: مشروع نيوليبرالي متخفٍّ في عباءة قومية اقتصادية، لا هدف له سوى خفض الضرائب على الأغنياء وتمكين الطبقة الريعية المالية من الاستحواذ الكامل على مفاصل الدولة والاقتصاد.
حصاد المأساة الغذائية: كيف دفعت النيوليبرالية سورية إلى حافة المجاعة؟
Written by أحمد الرزكان الأمن الغذائي تحدياً استراتيجياً طويل الأمد بالنسبة لسورية على مرّ تاريخها، وهو يعكس ليس فقط قدرة البلاد على إنتاج غذائها محلياً بل أيضاً على تعزيز سيادتها الوطنية. منذ الخمسينيات من القرن الماضي، اعتمدت سورية سياسات زراعية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، مما جعلها واحدة من أكثر الدول استقراراً في منطقة شرق المتوسط من حيث الإمدادات الغذائية. وفي التسعينيات، تمكنت سورية - وفقاً للمعطيات المعلنة - من تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في إنتاج القمح، وهو المحصول الأساسي الذي اعتُبر ركيزة الأمن الغذائي الوطني. لكن مع دخول الألفية الجديدة، واجهت الزراعة السورية تحديات متزايدة نتيجة التحولات الاقتصادية النيوليبرالية، وضعف البنية التحتية المائية، والجفاف الذي ضرب البلاد في الفترة ما بين 2006 و2010.
فهم أساسيات الرأسمالية المالية في القرن الحادي والعشرين
جيم كين وسمير سونتيكان أسبوعاً مضطرباً في سوق الأسهم، حيث دفعت مساعي دونالد ترامب لإعادة تشكيل النظام الرأسمالي العالمي بالمستثمرين إلى حالة من الهستيريا. إلى أين تتجه الأمور؟ لا أحد يعلم. ولكن مع اقترابنا من حرب تجارية محتملة، من المفيد أن نتراجع قليلاً للتأمل في شكل نظامنا المالي العالمي.













