اقتصاد (3513)
عبّاد شمس: ماذا يعني تخسير شركات القطاع العام بشكل رسمي؟!
Written by قاسيونانتقل الجزء الأكبر من الدعم الحكومي في موازنة عام 2016 إلى تصنيف خسائر مدورة، أي أنه أصبح عبئاً مالياً مرهقاً ومخسراً للشركات العامة المسؤولة، بدل أن يكون دعماً حكومياً للمستهلكين، وتحديداً في قطاع النفط عبر شركة (محروقات) والكهرباء، والشركة العامة للتوزيع..
لا تزال الحكومة تعلن في مشروع موازنة 2016 أنها تخصص للدعم الاجتماعي مبلغ 973,2 مليار ل.س وهذا الرقم الكبير يتلاشى بين أبواب الموازنة ليتوضح أن الدعم لا يتجاوز عشرات المليارات من الليرات إن وجد!..
إجمالي الإنفاق الحكومي على الدعم الاجتماعي وفق مشروع الموازنة لعام 2016 ينخفض رقمياً عن الدعم في موازنة 2015 بمقدار 10,3 مليار ل.س، حيث كان الدعم المعلن وفق الأرقام 983,5 مليار ليرة!.
خمس الدخل الوطني للأجور.. ثلث الضرائب منها!
Written by عشتار محموديستطيع المرء أن يستخرج من أرقام الموازنة الحكومية الكثير من التفاصيل التي تشي بوضوح بـ (الهوى الحكومي) أي توضح موقف السياسات الاقتصادية ومصلحة من تمثل! هل تمثل أصحاب الدخل القليل، من الأجور تحديداً، ممن لا يملكون سوى قوة عملهم ويحصلون على (الراتب) كدخل في نهاية الشهر، أم أنها تميل لمن يملكون الأموال والاستثمارات ويحصلون على الأرباح من تشغيل قوة عمل الآخرين؟!
تتولى التصريحات التي تفسر ارتفاع سعر صرف الدولار، ومصادر الطلب غير المشروع عليه، وكان آخرها لرئيس جمعية الصاغة بحلب الذي اعتبر أن تجار وسطاء يؤمنون انتقال الدولار إلى المناطق الخارجة عن السيطرة، وقد سبق هذا الإعلان بأن جزءاً هاماً من كبار المقترضين قد أخذوا قروضهم بالمليارات وحولوها لدولار وغادروا بها البلاد، وسبق ذلك الاتهامات المتتالية للتجار المستوردين الممولين باستخدام دولاراتهم للمضاربة، ومستوردي المازوت الذين باعوا بأرباح احتكارية وحولوها للدولار..
نشر موقع health poverty action أرقاماً هامة حول المفارقة بين حجم الدعم الذي تقدمه الدول المتقدمة سنوياً لإفريقيا، مقابل ما يخرج من إفريقيا سنوياً..
ستة عشر عاماً مرت على وصول حزب الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى السلطة في فنزويلا، والذي يستمر بعده الرئيس نيكولاس مادورو على النهج ذاته، مستمراً بتحقيق إنجازات اقتصادية ظل الغرب يهاجمها متحدثاُ بتقاريره المختلفة عن تردي الوضع الاقتصادي.
لم تصدر الحكومة السورية قطع موازناتها خلال سنوات الأزمة باستثناء إصدارها لقطع موازنة 2011 في العام الحالي! أي عملياً لا يتم توضيح الطريقة الفعلية التي أنفقت فيها جوانب الموازنة، والإيرادات الفعلية التي تم تحصيلها!، بل تنشر التقديرات و(النوايا) في مشروع الموازنة العامة للدولة فقط، وفي ذلك محاولة لتجنب التقييم العلمي الدقيق للعمل الحكومي، الذي يعكس طريقة تصرف أصحاب القرار في السياسة الاقتصادية بالمال العام السوري.
لا يمكن مناقشة الموازنة العامة للحكومة إلا باعتبارها مؤشراً رئيسياً على دور الدولة في المجال الاقتصادي بأبعاده الرئيسية الثلاثة (الإنتاج – الاستهلاك – توزيع الدخل)، وذلك رغم كل ما يمكن قوله حول أرقام هذه الموازنة سواء من حيث دقة أرقامها، أو من حيث قيمها الفعلية مقارنة بتراجع العملة الوطنية، أو من حيث مدى تنفيذها فعلاً على أرض الواقع.
أرقام مشروع موازنة عام 2016، تشير من غير لبس إلى مستويات تراجع فعلي لدور الدولة، ففي المجال الإنتاجي لا تشكل نسبة الإنفاق الاستثماري من إجمالي الإنفاق العام أكثر من الربع، ناهيك عن إنخفاض القيم الفعلية لهذا الاستثمار بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية، ووضع الجزء الأكبر من زيادته عن العام الماضي معلقاً رهن الحاجة! ويضاف إلى ذلك تراجع الدعم المخصص للإنتاج بشكل مباشر والمرتبط بتأمين مستلزمات الإنتاج الضروري كما في المجال الزراعي مثالاً.
تضع الحكومة في مشروع موازنتها لعام 2016 مبلغ 192 مليار ليرة فقط للدعم الاجتماعي، 170 مليار منها على المواد التموينية الدقيق والسكر والأرز، وعلى صندوق المعونة الاجتماعي 10 مليارات، وصندوق دعم الإنتاج الزراعي 10 مليار ل.س أيضاً ليتبقى دعم المؤسسة العامة للأقطان ومؤسسة تجارة وتصنيع الحبوب، أو تغطية عجزها بمقدار 2,25 مليار ل.س.
حيث أثمرت سياسة عقلنة الدعم المتبعة، تغيراً باتجاه تخفيض لرقم الدعم التمويني بشكل كبير، والاتجاه نحو تغيير بنية دعم الطاقة بنقله لحسابات الربح والخسارة، أي خروجه من منطق الدعم.
المواد التموينية بنصف الكمية أو بضعف السعر؟!
دعم المواد التموينية الدقيق والسكر والرز والتي تعتبر مواد مستوردة سينخفض بالقيمة الفعلية إلى أكثر من النصف، بعد تعديل مبلغ دعم 2015 بسعر صرف الدولار 150 ل.س/$، وتعديل مبلغ عام 2016 بسعر صرف الدولار في الموازنة 250 ل.س/$..
أي أن المخصصات في العام الحالي البالغة 170 مليار ل.س تستطيع أن تغطي نصف حاجات استيراد الدقيق والسكر والأرز، أو أن رفع أسعارها سيكون إلى الحد الذي يخفف نصف التكاليف الفعلية!.
دعم الطاقة.. أرباح وخسائر؟!
أما بالنسبة لدعم المشتقات النفطية ودعم الكهرباء، فهو موضوع خارج الموازنة، ولم يدرج فيها، حيث سيعتبر حالياً خسائر في نتاج أعمال الجهات المشرفة على قطاعي توزيع المحروقات والكهرباء، (وستعالج وفق أحكام القانون المالي الأساسي بأرباحها المستقبلية) وفق ما ورد في البيان المالي لمشروع الموازنة، لذلك الحكومة تتوقع أن تستطيع أرباح الكهرباء في العام القادم تعويض خسائر الدعم المدفوعة على القطاع، كما فعلت أرباح المحروقات وتحديداً المازوت والبنزين بعد تحرير أسعارها، في إشارة مرتقبة على نوايا رفع أسعار الكهرباء بعد موجات الرفع السابقة لأسعار شرائح محددة، والتي تعتبر طفيفة حتى الآن. (الشكل رقم 3).
«تصريف سريع».. لأرز حكومي منتهي الصلاحية!
Written by عشتار محمودتم استيراد عدة آلاف أطنان من مادتي السكر والرز لمصلحة المؤسسة العامة الاستهلاكية، عبر الخط الائتماني الإيراني، لتصل المواد إلى سورية، وتستلمها المؤسسة العامة للتجارة الخارجية، وليتبين أن المواد ذات مدة صلاحية محدودة وتحديداً الأرز.
فماذا كانت ردة الفعل الحكومة في التعامل مع استيراد مواد غذائية رئيسية متدنية النوعية، وتشارف صلاحيتها على الانتهاء؟!
More...
صرح عضو في اتحاد غرف الزراعة السورية بتاريخ 9/11/2015 لإحدى الصحف المحلية أن: (كلفة استيراد معظم المواد الغذائية الحقيقية لا تتجاوز نسبة 25% من أسعارها في الأسواق، أي إنها تباع بثلاثة أضعاف التكلفة. لذا يجب أن تسعر أسوة بتسعيرة المواد المصدرة وذلك من خلال الفاتورة والوثائق التي يتم تنظيمها للحصول على موافقة أو إجازة استيراد).
بعد «قاسيون».. جهات إعلامية وأكاديمية تؤكد دور أدوات السياسة النقدية السلبي
مراد جاداللهنقلت إحدى الصحف المحلية مؤخراً عن أحد أكاديميي جامعة دمشق، حديثه عن قيام مجموعات من التجار بأخذ قروض من المصارف وتحويلها من العملة الوطنية إلى دولار ثم الهروب خارج البلاد. ويأتي ما نقلته الصحيفة في سياق حديثها عن وجود 650 شركة سورية متعثرة عن سداد ديونها.
نقلت صحيفة محلية خبراً بتاريخ 10/11/2015، عن قيام وفد تجاري فرنسي بالتقاء رئيس غرفة تجارة دمشق وأعضاء فيها، ناقشوا فيه (توقيع اتفاق لتأسيس غرفة سورية فرنسية مشتركة مستقلة لتسهيل التبادل التجاري بين المنشآت السورية والمنشآت الفرنسية ما يساعد على تنشيط الحركة التجارية بين البلدين)، وفقاً للصحيفة.
تحتاج الأسرة السورية اليوم لتأمين متطلبات المعيشة الأساسية مبلغاً قدرة 130ألف ل.س موزعة على الغذاء والسكن والصحة والنقل وغيرها، وذلك وفق تقديرات وأرقام المكتب المركزي للإحصاء حيث تضاعفت أسعار السلع والخدمات المكونة لسلة الاستهلاك التي تحتاجها الأسرة السورية بمعدل 430% عن عام2010 ، عندما كان التقدير الرسمي يرى بأن 30 ألف ل.س كانت تكفي لتغطية حاجات أساسية لأسرة من خمسة أشخاص، وكان الأجر الأدنى 6010 ل.س والوسطي بين10-11 ألف ل.س فقط.











