Skip to main content

اقتصاد (3513)

غالباً ما يتم تناول الزيادة في أسعار الكهرباء في أوروبا اليوم على أنّها مجرّد أزمة إمداد أخرى، وهذا ليس أمراً دقيقاً. إذا أخذنا بريطانيا كمثال، فالزيادة الملحوظة في الأسعار، وهي الأعلى منذ عام 2018، تعني انخفاضاً في الدخل المتاح، وبالتالي في الاستهلاك والطلب الكُلّي. كما أنّه أحد المحفزات الرئيسية لارتفاع مستوى التضخم، وهو ما نشهده على طول أوروبا. مع ذلك، نظراً لأننا نعلم بأنّ توليد الكهرباء نفسه يجب أن يكون دائماً مساوياً للطلب عليها، وأنّ هذا جوهر الصدمة غير القابلة للتنبؤ والعشوائية والمفاجأة– فعلينا أن نلاحظ بأننا نتعامل اليوم مع مخاطر استراتيجية السوق، وليس مع ما يحاولون تصويره كأزمة مفاجأة.

يتكرر الأمر من جديد. في كانون الثاني، وقف بايدن أمام الشعب الأمريكي، وأعلن بجرأة بأنّه هزم أزمة سلاسل التوريد، لكنّه لم يكن صادقاً فيما قال. كان هناك نقصٌ مستمر منذ أشهر، واليوم بدأت المخاوف من متحوّر أوميكرون تأخذ الأمور إلى مستوى جديد مرّة أخرى. بات هاشتاغ «#الرفوف- الفارغة- يا بايدن» رائجاً على تويتر، ذلك أنّ الرفوف فارغة بشكل مثير للخطر. قيل لنا بأنّ النقص مسألة مؤقتة، لكن هذا ما قالوه أيضاً عندما ضرب النقص- في التوريدات- كامل الولايات المتحدة في بداية 2020.

عادت أخبار إيفرغراند من جديد لتتصدّر العناوين مع إصدار السلطات الصينية أوامر لعملاق العقارات بهدم أحد أبرز مجمعاته السكنية. ومع عودة الأخبار، عادت وسائل الإعلام الغربية «لتنذر» الصينيين والأسواق العالمية بانهيار محتمل لسوق العقارات الصيني. بل وذهب بعضها أبعد من ذلك إلى التنبؤ بانهيار جزئي في الاقتصاد الصيني بأكمله. فما الذي يحدث حقاً؟

المصدر:  The World Factbook, OPEC, WP

مع انقضاء عام 2021، وصل وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكونة من خمسة أفراد إلى أكثر من مليوني ليرة سورية. وهو ما يزيد من عمق الفجوة الهائلة بين هذه التكاليف والحد الأدنى لأجر العامل السوري الذي «ارتفع» بموجب المرسوم الأخير ليصل إلى 92,970 ليرة سورية غير كافية لتسد كلفة الغذاء الشهري للعامل نفسه!

الصفحة 34 من 251