Skip to main content

اقتصاد (3513)

تدور في الدوائر النقدية العالمية حكايات أخرى... تبدو فيها حدّة الصراع الدولي متجلية أيضاً كما في كل ميادين الاقتصاد الدولي، ولكن مع فارق أن معادلات السباق هنا تتغير بسرعةً وتبدو أكثر حسماً، لتميل فيها الكفّة نحو آسيا. فالنظام المالي والنقدي العالمي يسير نحو العملات الإلكترونية على أساس ثورة في القواعد التكنولوجية والبنى التحتية للاتصالات، وهذه العملية تسبق فيها الصين بلا منازع، وتنتقل من التجريب المحلي لليوان الإلكتروني إلى إطار إقليمي ودولي لهذا التبادل قد يكون عنصراً هاماً في تدويل اليوان.

الإثنين, 12 نيسان/أبريل 2021 10:35

أزماتنا الكبرى تُواجَهُ (بصيحات الصبر)

Written by

لا تلبث الأزمة الاقتصادية السياسية الاجتماعية التي تشهدها البلاد تصل إلى عتبة، حتى تقفز إلى عتبة أخرى... فمن انهيارات الليرة وتقلبات الدولار وموجة ارتفاع كبرى في أسعار الغذاء، إلى تعطل واسع في حركة المواصلات خلال أقل من شهر مضى، وكل هذا في ظل استمرار أزمتي الوباء والخبز، وكل منهما حمل ثقيل حتى على بلاد تقف على قدميها، فما بالكم بسورية المتعبة!

ارتفع عدد السوريين اللاجئين في الخارج ليقارب عدد النازحين في الداخل، ليشكل كل هؤلاء السوريين غير المستقرين من لاجئين ونازحين نصف عدد السوريين التقديري الإجمالي، الذي يجب أن يقارب 26 مليون بافتراض ثبات في معدلات النمو السكاني... وهو الافتراض الحكومي غير المستند إلى البيانات، ولكنه الوحيد المتاح بكافة الأحوال. وعدا عن اللاجئين والنازحين بأرقامهم الضخمة وأزمتهم الإنسانية، فإن أرقام المهاجرين تبدو أقل شأناً أو أقل قدرة على الرصد والتقدير، الأمر الذي لا يعني أنها قليلة أبداً!

يتعمم مصطلح (إعادة الضبط الكبرى) The Great Reset باعتباره أحد عناوين رأسمالية ما بعد عام 2020... مترافقاً مع مقولة: (لا يمكن العودة إلى الوضع الطبيعي) بعد الجائحة، والحاجة إلى تحولات كبرى في حوكمة الشركات لتكون أكثر (اجتماعية وبيئية)! حيث تُبدي النخب العالمية حماسة منقطعة النظير لمواجهة التدمير البيئي والتغير المناخي. ونسمع خطاب (إنقاذ الكوكب ومزيد من العدالة) كأولوية في السياسة الدولية القادمة، من منتدى دافوس إلى صندوق النقد الدولي وصولاً إلى أثرياء بارزين إعلامياً وسياسياً، مثل: بيل غيتس وجورج سورس والأمير تشارلز وغيرهم...

لا يهم ما هو رقم الدولار مقابل الليرة، الأهم اليوم في ظل الجوع المتوسع هو: رقم الليرة مقابل الغذاء... انهيار الليرة بهذا المقياس هو أعلى وأخطر، وأسعار الغذاء تقفز بمعدلات تفوق سعر الدولار. فالمسألة لم تعد متعلقة بالاستيراد وسعر الدولار مباشرة، بمقدار ارتباطها (بالجلطة القلبية) التي يعاني منها الاقتصاد السوري، الذي لا يزال بعض مسؤوليه يقولون: إن (المؤشرات جيدة) ولكن (المشكلة بالمضاربين)!

شهد الربع الأول من عام 2021 ارتفاعاً في تكاليف المعيشة بما يقارب: 42% خلال ثلاثة أشهر. وقاد هذا الارتفاع التغيّر القياسي في تكاليف الغذاء التي تُعد أعلى ارتفاعات في سورية، سواء المنتجة محلياً أو المستوردة.

وزير الخارجية الصيني في جولة في الإقليم هي الأشمل منذ زيارة الرئيس الصيني في 2016... خمسة أعوام على الزيارة السابقة تغيّرت فيها الكثير من المعطيات. وربما أولّها وأهمها لمنطقتنا: أن الصين بهذه الزيارة قطعت الشك باليقين على العديد من التكهنات الغربية، وبدأت بإعلان دخولها السياسي على الملفات الدولية التي محورها منطقتنا: القضية الفلسطينية- التشابك والأمن في الخليج- الإرهاب والحروب الأهلية أو النزاعات. ولم تكتفِ هذه المرّة بالمشاريع الاقتصادية فقط، والتي كانت الصين قد أعلنت أن التركيز الاقتصادي قائم على إستراتيجية سياسية: بأن (نشر التنمية أهم من نشر الديمقراطية) وفق التعليق الصيني على السياسة الغربية العداونية التي ترتكز على (الأمن ونشر الديمقراطية)!

خرج وزير الاقتصاد في مقابلة على التلفزيون السوري بتاريخ 24-3-2021 ليتحدث حول الواقع الاقتصادي، وحديثه كما يُقال تجاهل (الفيل القابع في الغرفة) أو ربما بشكل أدق (الحوت العائم في البركة) لأن هذا يشبه حالنا أكثر! بعد أن تحدث مطولاً عن مساعي الحكومة وجهودها، وتجاهل حقيقة: أن أفعال الحكومة عملياً بلا أثر! ولكن مع ذلك فإن هذه المادة تعتبر (دفاعاً عن الحكومة) باعتبارها جهازاً محدود الإمكانات يتم تحميلها وزر الآخرين.

عادة ما يقال بأن الحروب الكبرى تعقبها عملية تعويض طبيعية للخسائر البشرية... وتشهد المجتمعات طفرة نمو سكاني عقب الحرب، وهذا ما شهدته أوروبا والولايات المتحدة بعد كل من الحربين العالميتين، ولكن الحروب الكبرى التي تندلع وتنتهي وتعقبها مرحلة إعادة إعمار واسعة وناجحة قد تسمح بهذا التعويض! إلّا أنّ حروباً مستدامة كحروب منطقتنا التي لم تشهد بعد عقود خروجاً آمناً تمنع حتى آليات التعويض الطبيعية، وتستمر الأجيال في فقدان حق الأمومة والأبوّة ويخسر المجتمع من مستقبله.

الثلاثاء, 16 آذار/مارس 2021 19:09

المنحة من أصحاب الأجر لأصحاب الربح

Written by

الدولار يرتفع، الإنتاج والتداول يتوقف تقريباً، المحروقات تنقطع ثم ترتفع أسعارها الرسمية... وأخيراً يتم ضخ كتلة نقدية كـ "منحة" لأصحاب الأجور في جهاز الدولة حصراً ولمرة واحدة فقط وبقيمة لا تتجاوز 50 ألف ليرة!

الصفحة 40 من 251