Skip to main content

اقتصاد (3513)

6.4 ملايين سوري لا يزالون نازحين داخل البلاد، و5.5 مليون تقريباً هو تعداد اللاجئين السوريين في الإقليم... وهؤلاء وأولئك يشكلون نسبة 54% من سكان البلاد تقريباً في عام 2010 وهم الأقل استقراراً، والأكثر خسارة، والأكثر عرضة للدخول في الفقر والجوع...

تحولت مسألة كتلة الدولارات السورية المحجوزة في أزمة المصارف اللبنانية إلى واحدة من العناوين الأساسية في الأسبوع الماضي، وعاد البعض بالأسباب إلى عشرات السنين وإلى بنية المنظومة الاقتصادية السورية ككل... وهو أمر منطقي، فالمسألة «تاريخية» أي: جرت لأسباب وتطورت نتيجة عوامل وتستمر نتيجة مصالح وآليات.

تبلغ موازنة عام 2021 رقماً قياسياً جديداً بالليرة السورية 8500 مليار ليرة... أي: بسعر صرف السوق الذي أصبحت الحكومة تسعّر عليه مستورداتها: حوالي 3.7 مليارات دولار، مع إعلان الحكومة أنها تنوي زيادة إيراداتها بنسبة 240%... مع بقاء عجز يقارب 2500 مليار، ستسدّه بطرق متنوعة هذه المرة! تحتل المالية العامة العناوين الأساسية في العمل الحكومي، والموازنة تكشف بعض النوايا... كما تكشف مستوى التدهور في العامين الماضيين بالقياس إلى سنوات الأزمة السابقة.

تعتبر الاستثمارات الأجنبية المباشرة واحدة من أدوات تدفق الأموال الأساسية عبر العالم، إلى جانب المحافظ الاستثمارية التي تستثمر فيها الأطراف الأجنبية في الأسواق المالية للدول الأخرى، والتحويلات المالية، والمساعدات الدولية وأشكال استثمارية أخرى، من بينها القروض الخارجية. وترتفع أهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة FDI في تمويل الدول النامية، وهي المصدر الأكبر لتدفقات الأموال الأجنبية إليها، إذ شكلت ثلث التدفقات الاستثمارية في 2019 و700 مليار دولار من أصل 2000 مليار.

موجة جديدة من الرفع الحكومي لأسعار الأساسيات، طالت البنزين والمازوت والخبز دفعة واحدة، بينما يترقب الجميع رفع جديد لأسعار مازوت التدفئة والغاز المنزلي. وأكثر من الرفع، تجتمع الحكومة بنقابات العمال وترسل مجموعة من الرسائل الواضحة «لتغييرات هامة» أبرز عناوينها: تغيرات في الدعم، تغييرات في المالية العامة، هيكلة في المؤسسات وغيرها. ولكن أيّاً كانت العناوين، فإن جوهرها الأساس: تعميق السير في طريق الليبرالية، باتجاه تهميش دور جهاز الدولة، وتنظيم عملية استيلاء قوى المال الكبرى (تحديداً) على ما تبقى من أدوار لهذا الجهاز. بالطبع الحكومة لم تقل هذا في تصريحاتها، ولكن لا يصعب وضع مثل هذا التنبؤ...

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة طابور من نوع آخر... طابور الحصول على أحدث جهاز خليوي من شركة آبل الأمريكية iPhone 12 & iPhone 12 Pro، بعد عشرة أيام عن إعلان شركة آبل عن إطلاقه! إن هذا الحدث لفت الأنظار إلى سوق استيراد الكماليات التي تستطيع أن تتجاوز العقوبات، وتمتلك أن تُنفق مئات ملايين الدولارات، حتى لو كانت الشركة المستوردة معاقبة!

مع كل مستجد اقتصادي في الوضع السوري تستطيع أن تسجّل رقماً قياسياً جديداً، ومع كل خطوة نحو التدهور نتقدم للصدارة في أرقام المآسي، وبينما تستمر العقوبات الإجرامية الدولية، تستمر أيضاً سلسلة التجاوب معها بإجراءات وسياسات لم تتبعها أية دولة معاقبة دولياً، إجراءات تنم عن التغاضي عن حقائق بسيطة ولكن كارثية.

أصبح التجهيز لمرحلة ما بعد الدولار، أمراً محسوماً. (فالنقد العالمي) بمجمله سينتقل إلى صيغة جديدة... ويبدو أن الأزمة تضع هذا الاستبدال (على نار حامية)، حيث أطلق صندوق النقد الدولي دعوة إلى مفاوضات بريتون وودز جديدة لإعادة صياغة النظام النقدي، والانتقال من قاعدة الدولار إلى نظام موحد للعملات المركزية الإلكترونية.

الإحصائيات البيئية هي أقل الإحصائيات تفصيلاً في سورية، ورغم ارتفاع وتيرة الحرائق خلال العقد الماضي، وانعكاس التغيرات المناخية عالمياً في زيادة الحرائق عالمياً، إلا أن البيانات السورية لا ترصد دورياً هذه الحرائق أو لا تتيحها للجميع. وما ينشر عن الحرائق وخسائر مساحات الحراج يتباين إلى حدّ بعيد بين التقديرات الدولية والتقديرات المحلية...

تسجّل الصين سبقاً استثنائياً في واحد من المجالات التي ستدخل ميدان المنافسة الدولية قريباً وبحدّة وهو: العملات الإلكترونية المركزية التي يُرمز لها (CBDC)... ورغم أن العديد من البنوك المركزية العالمية تجري أبحاثاً حول الموضوع، إلّا أن الوصول إلى مرحلة التطبيق التجريبي تقتصر على 7 دول، الصين أهمها، مع فجوة كبيرة في حجم التداول وتنوع التجارب.

الصفحة 44 من 251