29 كانون1/ديسمبر 2024
بعيداً عن الشعارات... «صندوق العجائب» الأمريكي!
تفصح مظاهر الانحدار عن نفسها على شكل حالة من التوتر والارتباك والتخبط وصولاً إلى فقدان السيطرة. في عالم تتغير فيه الظروف والمعطيات بتسارع شديد يعطي استخراج أدوات قديمة فقدت صلاحيتها واستخدامها في معالجة مشاكل الحاضر والمستقبل مفعولاً عكسياً، ويكرس حالة الهبوط والانحدار.
22 كانون1/ديسمبر 2024
تفكيك السردية الجديدة/القديمة لقوى «هامش التوازن»
مع انفتاح المجال السياسي واللَّجم النسبي للسلاح والقمع المباشر فإن وزن الصراع الفكري والمعركة على الوعي ستزداد من أجل التعويض (غير المباشر) للقمع واللّجم السابق ذاته لأيِّ تحوُّلٍ حقيقي نحو التغيير. ولهذا فإنّ قوى النظام القديم ومن خلفِها قوى العالَم القديم وعلاقاته ضمن كل دولة غربية كانت أو إقليمية، ستتلوّن بلباس التغيير أو تتأقلم مع الواقع الجديد ولكن عبثاً تتخلّص من تناقضها كاشفةً تموضعها ضدَّ العالَم الجديد.
22 كانون1/ديسمبر 2024
أوهام جديدة «الهيمنة أو الفوضى»
يعبُر شعور غامض النفس رويداً رويداً، مزيج من فرح وبهجة تخفف أعباء الروح المتعبة وأمل بجديد ينسلّ من عتمة الليل إلى الصباح، وترقب مشوب بطيف من الخوف ألّا يتعثر في المرحلة المقبلة. بهذه الروح يحاول السوري التقاط اللحظة وقراءة المشهد وفهم ما يجري والانتقال من الانفعال إلى الفعل، بعد أن جرى إبعاده عن دائرة القرار والفعل لسنوات طوال.
22 كانون1/ديسمبر 2024
«خلونا نفرح»
تكثف الصور الكثير من المعاني الكامنة. تنقل صورة منشورة لطفل يحمل لوحة كتب عليها: «خلونا نفرح» في قلب واحدة من التجمعات المتنوعة التي شهدتها مدن سورية مؤخراً رسالة هامة، تتقاطع فيها مع الكلمات البسيطة التي نادى بها شاب في فيديو نشره موقع قاسيون يوم الجمعة 20 من الشهر الحالي والذي جاء مفعماً بأحداث متسارعة.
15 كانون1/ديسمبر 2024
آلام التطور اللولبي الصاعد والجوهر الثوري للأزمة
في التعامل مع قلق المرحلة ولا يقينها، ومع غياب التطّور الخطّي الصاعد للتاريخ وما يخلقه من شعور بالهزيمة والإحباط والانتكاسة، من المفيد والضروري تكرار، لا بل توسيع حيّز، الكلام عن الجديد في هُويّة المرحلة على مستوى ولادة عقلٍ وإنسانٍ جديد متناسب مع مهامها، يقطع بشكل مؤلمٍ مع عقل الاغتراب المستهلِك لواقعِه والمنتظِر لمسارات التطوّر «الخارجية»، المُنتِج لدوره الاجتماعي-السياسي الساكن.
15 كانون1/ديسمبر 2024
اللجوء إلى الآخر
أرخت الأيام القليلة الماضية بظلالها على السوريين، وجعلتهم فريسة شعورين يتناوبان الطرق على جدران القلوب، واستدعاء التفكير والمبادرة إلى العمل. قلق وأمل، قلق مزمن مبعثه عقود من الرضوخ لسلطتي القمع والفساد وسنوات من حرب استنزفت القوى وأنهكت النفوس. وأمل ببناء سورية جديدة قوية وعادلة تمنح وجودهم معنىً جديداً وتعيد بناء ما انكسر في نفوسهم.
15 كانون1/ديسمبر 2024
15 كانون1/ديسمبر 2024
متلازمة القهر «الطغاة والغزاة»
ثمة من يحاول استغلال ردود الفعل الطبيعية للسوريين على سياسات سلطة أمعنت بالتضييق عليهم وسرقت مواردهم وشوهت الكثير من جوانب حياتهم وأذلتهم لعقود طويلة. ثمة من يحاول أن يهدم المفاهيم والبنية الوطنية التي بُنيَت عليها الهوية والذات السورية، متناسياً أن الوعي الوطني للشعوب لا يتشكل بفعل الأنظمة السياسية التي تحكمه بل هو حصيلة لتجاربه المتراكمة تاريخياً.
08 كانون1/ديسمبر 2024
مَن ينتصر هو مَن يملك الإجابات
حتى هذه الساعة ما تزال الأحداث تتطوّر بشكل سريع، ويبدو أنّ ظاهرة تسارع التاريخ المتكثّف والمضغوط في أيّام والتي أشار إليها لينين صارَتْ هي، كما ظواهر أخرى، من الملامح الثابتة للمرحلة التاريخية الراهنة كمؤشّر على حاجة وعمق وشموليّة الانتقال. وفي هذا التسارع تطلُّ الحاجة الملحّة للعقل السياسي «من تحت» لكونها مرحلة لم تعد تكفي «إدارتها من فوق».
08 كانون1/ديسمبر 2024
ماركس عن «الثقافة» كضرورة لتجديد قوّة العمل
ما زال التصوُّر الشائع عن «الثقافة» لدى كثيرٍ من الناس هو أنها «تَرَفٌ» منفصل ولا صلة له بالضرورات اليومية المعيشية الأكثر إلحاحاً. ربما يمكن تفسير هذا التصوُّر جزئياً في بلدان كبلادنا التي تعرَّضت لجرعات عالية من الإفقار والتهميش والتدمير والحرب والنّهب والفساد والتخلُّف. ولكن جزءاً من التفسير يكمن أيضاً في ضيق مفهوم «الثقافة» الذي يتمّ تعليمه للنّاس؛ ويجعلها مقتصرةً على «التعليم العالي» مثلاً، أو يربطها بالنُّخَب الاجتماعية والطبقية «المُخمَليّة»، في حين أنّها مفهوم أوسع من ذلك بكثير، كما أنها ليست ظاهرة «صافية» بل ميدانٌ للصّراع الطبقي تعتمل فيها التناقضات. نسلّط الضوء فيما يأتي على أحد جو…
08 كانون1/ديسمبر 2024
الهروب إلى الهاوية
ثمّة مَن يرى في الغرب وقواه وامتداداته قدراً أبديّاً لا رادَّ له، دون أن يلحظ حجمَ وشدة الأزمة البنيوية العميقة التي تعيشها المنظومة الإمبريالية وقواها. ويرجع ذلك إمّا لضعف ونقص معرفي لأصحاب هذه الرؤية أو بسبب انخراطهم في المشروع الإمبريالي.