Skip to main content

اقتصاد (3513)

أقامت جمعية العلوم الاقتصادية السورية احتفالية بمناسبة الذكرى الخمسين على تأسيسها، وذلك يوم الخميس 10/9 في قاعة رضا سعيد في مبنى جامعة دمشق، وشملت الاحتفالية كلمة لرئيس الجمعية تحدث فيها عن تاريخ الجمعية ودورها في مناقشة القضايا الاقتصادية الهامة في الوقائع الاقتصادية المختلفة التي مر بها الاقتصاد السوري وحتى العالمي.

تتعالى اليوم أصوات تحاول إيجاد الحلول الاقتصادية لأزمة الاقتصاد العالمي العميقة، التي ينكرها البعض إلى اليوم مع أننا نعيش مراحلها الأكثر قسوة ووضوحاً..

ارتفع سعر ليتر المازوت إلى 130 ل.س، ثم عادت الحكومة لترفع أجور النقل في دمشق بشكل رسمي من 20 ل.س إلى 30 للخطوط القصيرة، ومن 25 على 40 ل.س للخطوط الطويلة. أي بنسبة زيادة 50- 60%، رغم أن ارتفاع سعر المازوت رسمياً لا يتعدى 4% فقط!.

الجمعة, 11 أيلول/سبتمبر 2015 21:00

الحكومة.. ودورها

يصب السوريون اليوم جام غضبهم على السياسات الحكومية، وعلى أداء الحكومة المقصّر، وتتعالى الأصوات المطالبة بإقالتها، وتكثر الإشاعات والأقاويل، حول اقتراب هذه الإقالة، وكأنّها ستكون الحل الشافي لأوضاع البلاد الاقتصادية المتردية؟!

وفقاً لما نقلته إحدى الصحف السورية بتاريخ 3/9/2015، عن وزير الاقتصاد الدكتور همام الجزائري أنه : (بيّن أن الإشكالية التي تواجه الاقتصاد السوري هذا العام هي انتباه الدول المعادية لسورية إلى تحسن نمو الاقتصاد، وعملهم على إعاقة استمراره وعرقلة التعافي، وهذا ما تم تحقيقه في بعض قطاعات الإنتاج، وذلك عن طريق زيادة وتيرة الحصار الاقتصادي، وبدء حرب إضافية أصبح المحور الاقتصادي أساسياً فيها، تجلى ذلك في إغلاق المعابر واصفاً إياه بالإغلاق السياسي، مثل إغلاق معبري التنف ونصيب. ما أدى إلى خلق أثر سلبي مباشر على السوق وعلى المنتجين، إضافة إلى التأثير السلبي على تطور الإنتاج لأن معظم صادراتنا برية)!

تمتد انقطاعات الكهرباء في أغلب المناطق السورية اليوم، إلى 14 ساعة تقريباً خلال اليوم. والسبب بحسب الحكومة، هو عدم توفر الوقود: الغاز، والفيول تحديداً.
وبناء على ارتفاع كلف تأمين الفيول، كبديل لإنتاج الغاز المتراجع إلى 7،7 مليون متر مكعب، بعد السيطرة على جزء هام من إنتاج المنطقة الوسطى من الغاز، فإن الحكومة تقدر أن دعمها للكهرباء يتجاوز أكثر من 400 مليار ل.س، وبناء عليه بدأ رفع سعر الكهرباء، بما أسمته الوزارة (تعديلاً للسعر)، كمجمل تعديلات أسعار أصحاب القرار ضمن سياسة (التقشف وعقلنة الدعم).

يتدهور وضع الكهرباء في الفترة الحالية، كواحدة من جوانب التصعيد وتعقيد تفاصيل معيشة السوريين. العنصر الرئيسي الواضح في التدهور الكهربائي الحالي، هو عنصر الطاقة، فالغاز تراجعت كمياته بعد المعارك في المنطقة الوسطى وخسارة جزء هام من إنتاج الغاز السوري، والفيول مرهون بتأمين الوقود استيراداً، بالطريقة الممكنة في الظروف الحالية المعتمدة على الخط الائتماني الإيراني.

منذ أيام قليلة فقط سربت بعض وسائل الإعلام عن مصادر أمريكية أن ثروة المسؤوليين العراقيين في مرحلة إعادة الإعمار بلغت حوالي 700 مليار دولار، فيما تحدثت تقارير عن نهب وفساد بلغ حوالي 1000 مليار دولار خلال العقد الفائت المرافق لمرحلة الغزو الأمريكي، وبغض النظر عن الغايات السياسية لهذه التسريبات في هذه اللحظة من تاريخ العراق، إلا أن ذلك دليلاً دامغاً على ضخامة مستويات الفساد في عملية إعادة الاعمار التي أشرفت على كل تفاصيلها الولايات المتحدة، وهو ما سنسلط الضوء عليه في آخر مقالاتنا عن التجربة العراقية.

تعرضت الأسواق العالمية لبداية مهلهلة في بداية أيلول، حيث أغلقت على انخفاض كبير إثر مخاوف تباطؤ الاقتصاد الصيني الذي قد يؤثر على الاقتصادات العالمية كافة، وذلك وفق ما جاء في صحيفة (ذي غارديان) البريطانية.

شهد الشهر الماضي ارتفاعاً جديداً في أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر البنزين إلى 160 ليرة لليتر بدلاً من 150، وسعر المازوت إلى 130 ليرة لليتر بدلاً من 125. وتعد هذه الارتفاعات جزءأ من سلسلة ارتفعات طالت سابقاً العديد من المنتجات كالدواء والكهرباء والخبز، ناهيك عن كونه الإجراء الوحيد الذي تدأب عليه الحكومة في مواجهة عجوزاتها المالية، ويبقى السؤال الملح الذي فتحته قاسيون مراراً هل تعتبر ذريعة الحكومة منطقية برفع الأسعار في ظل انخفاض السعر العالمي؟

الصفحة 183 من 251