Skip to main content

عربي دولي (7531)

الأحد, 04 كانون2/يناير 2026 15:58

مظاهرات إيران... الاحتمالات مفتوحة!

Written by

تشهد إيران منذ أيام موجة احتجاجات جديدة على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية، وغلاء الأسعار، وانهيار قيمة العملة الوطنية... هذه الاحتجاجات، التي بدأت من الأسواق والجامعات وامتدت إلى عدة مدن في الأقاليم، لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الاقتصادي العام، ولا عن البيئة الإقليمية والدولية التي تتحرك فيها إيران منذ سنوات.

في الساعات الأولى من يوم السبت كانون الثاني 2026، نفّذت الولايات المتحدة واحدة من أخطر عمليات البلطجة غير المسبوقة، بعد اعتقلت قوّات النخبة الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من القصر الرئاسي، في جزء من عملية استخباراتية وعسكرية خاطفة ومنسقة، لننتقل إلى مرحلة جديدة داخل فنزويلا لا يمكن التنبؤ بملامحها بسهولة.

في ظلّ صراع مُعلَّق منذ سنوات بين مؤسسات متنافسة وكيانات عسكرية متنافرة، تشهد ليبيا موجة جديدة من التحوّلات التي قد تُعيد ترتيب المشهد الليبي كاملاً. فبينما لا تزال الصدمة تلفّ المشهد بعد مقتل رئيس الأركان العامة للجيش الليبي محمد علي الحداد ومرافقين له في حادث تحطم طائرة قرب أنقرة، أعلنت قوات شرق ليبيا عن تعاون عسكري استراتيجي مع باكستان.

في خطوة استفزازية تهدف إلى إعادة رسم الخرائط وتفجير التوترات في منطقة حيوية، أعلن رئيس حكومة الاحتلال «الإسرائيلي» اعترافاً رسمياً بـ«أرض الصومال» الانفصالية كدولة مستقلة. هذا القرار لم يكن مفاجئاً لمن يتتبع استراتيجية الكيان الصهيوني التاريخية في تأجيج الصراعات وخلق بؤر توتر جديدة، لكن كيف يمكن أن تكون ارتدادات هذه الخطوة في الظرف المعقد الحالي.

تشهد غزة، مع اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، تدهوراً متسارعاً في أوضاعها الإنسانية، في وقت تتواصل فيه الخروقات «الإسرائيلية» للاتفاق، بوتيرة يومية، بما يبقي الاتفاق عملياً في حالة هشة تُدار بالحد الأدنى من الالتزامات، فالقصف المتقطع، واستهداف مراكز الإيواء، ومنع إدخال المساعدات بالوتيرة المتفق عليها، باتت عناصر ثابتة في المشهد، فيما يدفع المدنيون وحدهم ثمن هذا الواقع، وسط شتاء قاسٍ وبنية تحتية مدمرة.

شهد الملف الأوكراني في الأسابيع الأخيرة تصاعداً واضحاً في حدّته العسكرية، ترافق مع جمود سياسي متعمّد، يبدو أنه لم يعد مجرّد نتيجة لفشل الجهود الدبلوماسية، بل جزءاً من إدارة الصراع بحدّ ذاته، ففي الوقت الذي تتقدّم فيه القوات الروسية بثبات على أكثر من محور، وتفرض وقائع ميدانية جديدة، لا يزال الخطاب الغربي، والأوكراني تحديداً، أسير وعود غامضة وخطط مؤجلة، تفتقر إلى أي أفق زمني واقعي لإنهاء الحرب.

تشهد الساحة اليمنية تطورات خطيرة تتجاوز حدوده، فعلى الرغم من أن اللاعبين الداخليين كُثر، إلا أن ارتباطاتهم الخارجية واضحة، ولا يمكن بحال من الأحوال قراءة ما يجري دون النظر إلى تداعياته الإقليمية، فبعد خطوات خطيرة نفذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتياً وهجوماً منسقاً سيطرت فيه على محافظتي حضرموت والمهرة، ما ظهر بشكل واضح للسعودية اللاعب الإقليمي البارز.

تواجه باكستان اختباراً سياسياً حاسماً مع اقتراب لقاء جديد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

انطلقت يوم الجمعة الفائت في العاصمة المصرية القاهرة أعمال المنتدى الوزاري الثاني للشراكة الروسية-الأفريقية، الذي تستضيفه مصر على مدار يومين، بمشاركة أكثر من 50 دولة أفريقية، وعدد من رؤساء المنظمات الإقليمية.

تتعمق المأساة الإنسانية في غزة يوماً بعد يوم، فيما يبدو «اتفاق وقف إطلاق النار» المعلن سابقاً عاجزاً عن لجم آلة القتل «الإسرائيلية» أو وقف مسلسل التخريب المنهجي للحياة في غزة، فالميدان يكشف مرة أخرى أن الهدنة لم تُنهِ الحرب ولم تحم المدنيين، بل تعيش غزّة تهدئة هشّة تستغلها «إسرائيل» لمواصلة عدوانها بأشكال مختلفة.

الصفحة 9 من 538