Skip to main content

عربي دولي (7531)

شهدت الساحة الجيوسياسية العالمية تصعيداً خطيراً مع الإعلان عن حرب مفتوحة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد إيران، وقد طالت تداعيات الأسبوع الأول من هذا النزاع جميع مفاصل الاقتصاد العالمي. ورغم أن بؤرة الصراع تقع في غرب آسيا، إلا أن الدول الآسيوية بكونها مراكز صناعية متقدمة تبدو كأكبر المتضررين، ليس فقط بسبب اعتمادها الحيوي على طاقة الخليج، بل أيضاً بسبب التحولات الاستراتيجية العسكرية الأمريكية التي تشير إلى إعادة تموضع قد تترك الحلفاء الآسيويين في مهب الريح خاصة تلك التي تعتمد بشكل كامل على الولايات المتحدة الأمريكية.

بعد أسابيع من التحضير شنّت القوات «الإسرائيلية» والأمريكية في صباح يوم السبت 28 شباط عدواناً منسّقاً وواسع النطاق على إيران، وذلك بالتزامن مع انعقاد جولات مفاوضات بين واشنطن وطهران، لتشهد منطقة غرب آسيا في الساعات الماضية واحدة من أعنف المواجهات وأوسعها نطاقاً منذ عقود، فما هي أهداف هذه الحرب؟ وكيف يمكن أن يتطور المشهد، خاصة بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تداعيات؟

تضع زيارة مودي الأخيرة للكيان الصهيوني الثقل الهندي في قلب تجاذبات غرب آسيا، ضمن مسعى «إسرائيلي» واضح لاستمالة نيودلهي نحو انخراط يتجاوز حدود التبادل التجاري. فخلف مشهد الاحتفاء الاستثنائي، تبرز محاولة لتوظيف القوة الهندية الصاعدة كموازن لمشاريع إقليمية لم تعد مضمونة النتائج وظرف دولي يتغيّر بسرعة.

دخلت الحرب في أوكرانيا عامها الخامس على وقع تصعيد نوعي جديد، تجاوز حدود الصواريخ بعيدة المدى، والطائرات المسيّرة إلى التلويح النووي المباشر، فقد كشف جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي عن معلومات تفيد بنية لندن وباريس تزويد كييف بسلاح نووي تكتيكي، أو ما يُعرف بـ«القنبلة القذرة»، في خطوة إن صحّت، فإنها تمثل أخطر انتقال في مسار الصراع منذ شباط 2022.

تشهد العلاقات الفرنسية–الأفريقية مرحلة إعادة تشكّل عميقة، في ظل تحولات متسارعة داخل القارة السمراء وصعود قوى دولية جديدة تنافس باريس على النفوذ والمصالح. وتأتي الزيارات المتتالية لعدد من القادة الأفارقة إلى قصر الإليزيه، في مقدمتهم رئيس مدغشقر الجديد، ورئيس ساحل العاج، ورئيس الكونغو الديمقراطية، كمؤشر على سعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ترميم الحضور الفرنسي، وإعادة صياغة العلاقة مع أفريقيا. غير أن هذه المساعي تصطدم بواقع إقليمي ودولي مختلف جذرياً عما كان عليه قبل عقدين.

دخلت المواجهة بين باكستان وأفغانستان مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد إعلان إسلام آباد «حرباً مفتوحة» وتنفيذها غارات جوية على كابول وقندهار وبكتيكا، أعقبها اشتباك حدودي واسع، وتبادل للقصف على امتداد خط ديورند البالغ طوله نحو 2600 كيلومتر... الطرفان يتهمان بعضهما ببدء الهجوم، وبإيواء أو دعم جماعات مسلحة تنفذ عمليات عبر الحدود، فيما تتصاعد أرقام القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تضارب في الروايات.

لا يزال احتمال الحرب على إيران قائماً، ويرافقه كمٌ هائل من الضخ الإعلامي، مع نشاط دبلوماسي مستمر بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وبين إيران وأطراف مختلفة أخرى، بعد أن كانت المفاوضات الأمريكية-الإيرانية تشير إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق، يبدو أننا لا نزال بعيدين عن ذلك، ما بدأ يتحوّل إلى خطرٍ حقيقي يهدد كامل المنطقة.

تبدو التطورات الأخيرة في قطاع غزة والضفة الغربية وكأنها تعكس صيغة غير معلنة لتقاسم الأدوار بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكيان الصهيوني. ففي الوقت الذي يتحرك فيه البيت الأبيض عبر مسار سياسي– اقتصادي يحمل عنوان «السلام وإعادة الإعمار» في غزة، تتقدم حكومة الاحتلال بخطوات قانونية وإدارية في الضفة الغربية، ترسّخ الضم الفعلي للأرض.

بعد جدلٍ كبيرٍ داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حول موضوع الرسوم الجمركية، التي كان يفرضها الرئيس دونالد ترامب، أصدرت المحكمة العليا قراراً بإبطال جزءٍ كبير من هذه الرسوم، على أساس أن الرئيس لا يملك هذا النوع من الصلاحيات، ما يشير إلى جولة جديدة من الصراع داخل الولايات المتحدة، الأهم، أن إدارة الرئيس الأمريكي قد تفقد واحداً من أهم الأسلحة التي كانت تعتمد عليها مؤخراً.

الأحد, 22 شباط/فبراير 2026 14:34

الأمير آندرو... كبشُ فداءٍ لا مناص منه

Written by

لا تزال تداعيات وثائق إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في بداياتها، وستبدأ تداعياتها السياسية بالتصاعد، ومن المرجح أن تستمر لفترة طويلة تتخللها عمليات ابتزاز وتسويات وتضحيات وغيرها. وفي هذا السياق، تعد المملكة المتحدة من بين الدول الأكثر تضرراً، إثر هذه التسريبات حيث طالت الفضائح العائلة الملكية مباشرة، بما تحمله من رمزية مكثفة للبلاد والمجتمع البريطاني، وإساءة استخدام المنصب الملكي والحكومي على حد سواء، ليجري اعتقال الأمير السابق آندرو ماونتباتن ويندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، يوم الجمعة 20 شباط لمدة عشر ساعات للتحقيق معه.

الصفحة 6 من 538