عربي دولي (7531)
مقتل مواطن أمريكي على يد قوات فيدرالية: الصراع الداخلي كمرآةٍ لأزمة المنظومة
Written by قاسيونفي 24 كانون الثاني 2026، أطلقت قوات تابعة لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية النار على مواطن أمريكي في مينيابوليس، ما أسفر عن مقتله. وقع الحادث وسط احتجاجات واسعة ضد حملة إدارة ترامب الصارمة على الهجرة، وأدى إلى اشتباك بين أكثر من مئة متظاهر مع عناصر الأمن الفيدرالي. لم يكن هذا الحادث معزولاً؛ فقد سبق أن قُتلت رينيه غود في 7 كانون الثاني في ظروف مشابهة، ليصبح عدد القتلى على يد قوات الهجرة منذ مطلع العام أربعة، بعد أن بلغ العدد 30 قتيلاً في 2025 – وهو الأعلى منذ تأسيس الوكالة عام 2004.
بعد سلسلة من التهديدات الأمريكية و«الإسرائيلية» بتوجيه ضربة إلى إيران بغية إنهاء النظام الإيراني، ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية بوادر تراجع احتمال شن عملية حربية جديدة، ورغم التأكيدات الأمريكية بأن الخيار العسكري غير مطروح حالياً، إلا أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن الأزمة تم تجاوزها، بل إن مؤشرات كثيرة تؤكد أن الخطر لا يزال قائماً.
أُعلن خلال الأيام الماضية عن إطار سياسي/إداري جديد، يُعنى بقطاع غزة، تقوده الولايات المتحدة تحت مسمى «مجلس السلام»، بالتوازي مع تشكيل لجنة تنفيذية دولية، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، إلى جانب استمرار الحديث عن إنشاء «قوة استقرار دولية».. وتأتي هذه التطورات باعتبارها مدخلاً للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها في الوقت ذاته تفتح أسئلة واسعة حول طبيعة هذا الإطار، وحدود فعاليته، ومآلاته السياسية والأمنية.
يشهد القرن الأفريقي في الأسابيع الأخيرة تحوّلاً سياسياً وأمنياً لافتاً، مع اقتراب الإعلان عن تعاون عسكري ثلاثي يضم السعودية ومصر والصومال، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الصومالي الداخلي، لتلامس صراع النفوذ الإقليمي على البحر الأحمر وممراته الاستراتيجية، هذا التحالف الناشئ يأتي في سياق واضح: مواجهة الدور الإماراتي السلبي المتنامي في المنطقة، والتصدي لمحاولات «إسرائيل» التخريبية، وفرض أمر واقع جديد، عبر دعم انفصال «أرض الصومال».
في كانون الثاني 2026، شهدت المياه الإقليمية جنوب سواحل كيب تاون حدثاً استراتيجيّاً غير مسبوق؛ أول مناورة بحرية مشتركة رسمية تحت مظلة ما بات يُعرف بـ«بريكس بلس»، بمشاركة فاعلة من الصين وروسيا وإيران وجنوب أفريقيا، وحضور دول أخرى بصفة مراقب. هذه المناورة، التي حملت اسم «إرادة السلام 2026»، لم تكن مجرد تمرين عسكري روتيني، بل كانت تجسيداً لتحول جوهري في طبيعة مجموعة «بريكس» من منتدى اقتصادي إلى تحالف جيوسياسي وأمني يتحدى الهيمنة الغربية، ويطرح نفسه في النظام الدولي الجديد.
غرينلاند مسرح جديد للانقسام الأمريكي والضعف الأوروبي...
عتاب منصورتعود غرينلاند إلى الواجهة من جديد، فالرئيس الأمريكي ترامب يبدو متمسكاً بفكرته حول «ضم» جزيرة غرينلاند التي تتمتع باستقلال ذاتي، وتتبع للملكة الدنماركية، ضمن توجهات استراتيجية جديدة، تسعى لتركيز واشنطن على محيطها الحيوي، لكن هذه الخطوة تبدو في هذه اللحظة الحساسة بوصفها بالون اختبار لا لقدرات الولايات المتحدة ووحدتها الداخلية فحسب، بل أيضاً إلى حجم الدول الأوروبية ضمن المشهد العالمي!
اليمن على مفترق طرق: بين انهيار التوازنات القديمة وولادة مسار جديد
معتز منصوريشهد اليمن لحظة تحوّل مهمة قد تكون الأكثر حسماً منذ اندلاع الأزمة قبل أكثر من عقد. ففي وقتٍ تتناقض فيه الروايات الرسمية حول مصير المجلس الانتقالي الجنوبي، بين إعلان انحلاله، ثم نفي ذلك من قياداته، وصولاً إلى تقارير عن هروب رئيسه عيدروس الزبيدي، تُبادر المملكة العربية السعودية، بصفتها اللاعب الإقليمي المحوري، إلى فرض واقع جديد عبر ما وصفه وزير الدفاع السعودي بـ «مسار حقيقي» للقضية الجنوبية، يُدار من الرياض ويحظى بدعم المجتمع الدولي.
نحو إعادة بناء الثقة... فصل جديد في العلاقات الصينية– الكورية الجنوبية
حلا الحايكمع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، شكّلت زيارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى بكين مطلع كانون الثاني 2026 محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين. أربعة أيام من اللقاءات والاتفاقيات حملت رسائل سياسية واقتصادية عميقة، وأعادت فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بعد سنوات من الفتور.
يشهد الملف الأوكراني تداخلاً متسارعاً بين المسارين العسكري والسياسي، من دون أن يخرج عن الإطار العام الذي بات مألوفاً منذ أشهر: مماطلة غربية مستمرة، مقابل تقدّم روسي ثابت على الأرض، وتصعيد أوروبي متزايد لا يملك في جوهره أدوات القوة اللازمة لتحويله إلى وقائع فعلية.
تشهد فنزويلا هدوءاً حذراً بعد أسبوع من العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى خطف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس، فيما يبدو أن البلاد لا تزال تحت تأثير الصدمة، بينما تدرس مختلف الأطراف الداخلية والخارجية خطواتها المقبلة.
More...
دول إقليمية أساسية… تعاون ينتقل من الظل إلى العلن!
Written by علاء أبوفرّاجتشهد منطقة غرب آسيا تصاعداً متسارعاً على عددٍ من الأصعدة، فبالإضافة إلى النقاط الملتهبة في فلسطين ولبنان وسورية، ارتفعت حدّة المواجهات في اليمن والبحر الأحمر، هذا بالإضافة إلى دخول المظاهرات في إيران أسبوعها الثالث، مع تصاعد ملحوظ في التهديدات الأمريكية و«الإسرائيلية» ضد طهران، ما يعني أن الولايات المتحدة تعمل حتى اللحظة بشكلٍ نشط على تغيير خريطة التوازنات في المنطقة، عبر تفجير واحدة على الأقل من البلدان الإقليمية الأساسية: السعودية وتركيا وإيران ومصر.
«مهمة العدالة» ... رسالة بكين الحاسمة لتفكيك أوهام الانفصال
حلا الحايكمع نهاية عام 2025، جاءت مناورات «مهمة العدالة 2025» ليس كتدريب عسكري روتيني وحسب، بل إعلان صريح من بكين بأن مضيق تايوان لن يتحول إلى ساحة مفتوحة للهيمنة الأمريكية، ولا منصة لتغذية أوهام الانفصال.
القرن الأفريقي والبحر الأحمر ... ملفات مترابطة وهدف واحد!
معتز منصورتشهد العديد من بؤر التوتر في العالم تصعيداً واضحاً وخطيراً، يدفع الأمور في كل ملف نحو مواجهات شاملة، تتقاطع فيها العوامل الداخلية والخارجية، وتتفاعل فيها التدخلات الإقليمية والدولية. ومن بين هذه البؤر، تبرز المنطقة الممتدة من السودان إلى اليمن، مروراً بالقرن الأفريقي، كمنطقة ساخنة يتصاعد فيها الصراع على أكثر من مستوى، ويُدار فيها التصعيد بخطوات متزامنة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
يمر اليمن في واحدة من أخطر مراحله منذ سنوات، ليس فقط بسبب تجدد المواجهات العسكرية في الجنوب والشرق، بل لأن ما يجري يكشف حجم التصدعات داخل معسكر ما يُسمّى بـ«الشرعية»، ويحوّل النزاع إلى صراع مفتوح بين رعاة إقليميين وحلفائهم المحليين، فالتطورات المتسارعة في حضرموت والمهرة وعدن لم تعد أحداثاً معزولة، بل تعبيراً عن انتقال الأزمة اليمنية إلى مستوى جديد، عنوانه تفكك التحالف السعودي-الإماراتي على الأرض.













