Skip to main content

عربي دولي (7531)

تقدّم استراتيجية الأمن القومي الأمريكي خطة عدوانية واضحة اتجاه أمريكا اللاتينية، التي وضعتها الوثيقة في صدارة أولوياتها تحت مسمّى نصف الكرة الغربي (الأمريكيتين). ويكتسب هذا المحور أهمية مضاعفة في ظل تصاعد الخطاب العدائي، وقرع طبول الحرب ضد فنزويلا، إلى جانب التهديدات المتكررة التي تطال محيطها الإقليمي، ولا سيما كولومبيا.

الأحد, 14 كانون1/ديسمبر 2025 21:50

قراءة في وثيقة الأمن القومي الأمريكي

Written by

عالجت «قاسيون» في مواد مختلفة بعضاً من جوانب وثيقة الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية حملت تاريخ تشرين الثاني 2025 ونشرت إلى العلن في بداية شهر كانون الأول الجاري، وحظيت باهتمام إعلامي واسع، إلا أن المناقشات السابقة عالجت الوثيقة الهامة كمجموعة من القضايا المنفصلة، لكن المطلوب هو فهم جوهر هذه الوثيقة.

شهدت الأيام الماضية حراكاً سياسياً مكثفاً يعكس حساسية المرحلة التي تمر بها مفاوضات غزة، خاصة مع تزايد المؤشرات على محاولة «إسرائيل» المماطلة في استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق وربما دفعه نحو الفشل، فالميدان يشهد تطورات خطِرة بخروقات واعتداءات متكررة، من آخرها نسف جيش الاحتلال مبانيَ سكنية جنوب شرقي مدينة غزة في حي الزيتون كمثال واحد.

في سابقة غير مألوفة كسرت البروتوكول المعتمد في واشنطن، صدرت الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي بلا خطاب رئاسي يعلن ملامحها، ولا مؤتمر صحفي يفسّر توجهاتها كما جرت العادة لعقود. وهو ما قد يشير إلى وجود خلافات داخلية حول مضمونها بين تيارات الإدارة الأمريكية المختلفة. مع ذلك، أحدثت الوثيقة وقعاً صاعقاً على حلفاء الولايات المتحدة، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، الذي جاءت مخاطبة إياه بلغة تجمع بين التأنيب والتوجيه. ورأى كثير من المحللين أن هذه الوثيقة قد تكون البداية العملية لنهاية الناتو بشكله التقليدي.

تستمر التطورات في الملف السوداني على المستويين الميداني العسكري والسياسي، مترافقةً مع تداعيات إقليمية مؤثرة. ويظل هذا الملف محورياً ومهماً لمجموعة من الدول، أبرزها مصر والسعودية، بينما تلعب الإمارات دوراً عبر دعمها لقوات الدعم السريع عبر تشاد وليبيا. كما أن تطورات الصراع في القرن الإفريقي والصراعات الإقليمية المجاورة تؤثر بدورها في مسار الصراع.

تواصل العلاقات الروسية – الهندية مسارها التصاعدي على الرغم من الضغوط الغربية المتزايدة. رسالةٌ سياسية حملتها زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الهند، إيذاناً بانطلاق القمة الهندية–الروسية السنوية الثالثة والعشرين. والتي تزامنت مع مرور 25 عاماً على إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

رغم مرور أكثر من ستة أسابيع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي، تواصل «إسرائيل» تفجير هذا الاتفاق يومياً عبر سياسة ممنهجة لا تنفصل عن أهدافها الاستراتيجية بعيدة المدى.

شهدت غينيا بيساو، الدولة الصغيرة الواقعة في غرب أفريقيا، تطورات مهمة يوم الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025، حين أعلنت مجموعة من ضباط الجيش عزل الرئيس عمر سيسكو إمبالو والسيطرة على السلطة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 23 من الشهر نفسه.

في مشهد جديد يعكس الصراع السياسي في الولايات المتحدة أكثر مما يكشف قوة أيٍّ من أطرافها، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعلن أنّ «أي وثيقة وقّعها جو النائم باستخدام جهاز الأوتوبن، والتي يقدّرها ترامب بـ 92%، هي ملغاة وعديمة الأثر». وهكذا، بجملة واحدة، يحاول ترامب قلب سنوات من السياسات والقرارات التنفيذية عبر التشكيك في شرعية «توقيع» سلفه.

تحديات جدية يواجهها استقرار القارة الآسيوية بعد أكثر من أسبوعين على التصريحات التي أطلقتها تاكايتشي في 07 تشرين الثاني، إذ تتصاعد حدة التوتر في العلاقات الثنائية الصينية - اليابانية، وإذا لم يتم احتواء الموقف قد يقود المنطقة إلى صراعٍ يرتد على من أشعلوه أنفسهم.

الصفحة 10 من 538