Skip to main content

اقتصاد (3513)

في العام الماضي، وفي مثل هذا الوقت أي أثناء نقاش الموازنة في مجلس الشعب، أشرنا إلى ثلاثة جوانب من إيرادات الحكومة، تعبر عن قرار وموقف سياسي بالانحياز للأقوياء اقتصادياً بشكل منهجي وواضح، أي تراجع الإيرادات التي تحصلها الدولة منهم، مقابل توسع الإيرادات المحصّلة من السوريين المتبقيين كافة. وكانت هذه الجوانب الثلاثة هي: تراجع ضرائب الأرباح بشكل كبير مقابل ثبات في ضرائب الأجور والرواتب،


إحدى أهم مهام الحكومة أن تحصل على الإيرادات التي يفترض أن تخصص للصالح العام إما من نشاطها الاقتصادي، أو من نشاط بقية المجتمع، عن طريق الضرائب والرسوم.

يعتبر كبار التجار المستوردين، من الرعايا المفضلين للسياسات الحكومية خلال الحرب وقبلها، حيث استمرت الحكومة بتمويل مستورداتهم بالقطع الأجنبي بأسعار مميزة، حتى مع إثبات جزء مهم منهم مساهمتهم الفعالة في المضاربة على قيمة الليرة السورية، عن طريق استخدام دولارات التمويل للمضاربة، وحتى مع رفعهم لمستويات الأسعار وممارستهم الاحتكار بمستوى (يليق) باستغلال ظروف الحرب!

منذ بداية عام 2014 حتى اللحظة خسر الروبل الروسي حوالي 30% من قيمته أمام الدولار، وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب وبسبب حرب النفط التي أشعلتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد روسيا. وفي مواجهة ذلك قام المصرف المركزي الروسي الذي ينتهج سياسة تثبيت سعر الصرف الروبل بضخ الدولار إلى الأسواق الروسية بمعدل 350 مليون دولاراً يومياً.

تراجعت مؤخراً وتيرة التصريحات الحكومية المتعلقة بالأفكار المطروحة حول تغيير آلية الدعم الحكومي أو رفعه عن المحروقات وبعض المواد التموينية الغذائية الأخرى، واقتصرت على الكشف عن أرقام وحجم الإنفاق الحكومي على الدعم، وخاصة بالنسبة للمحروقات..

الموازنة هي التعبير عن سياسة الحكومة في تجميع الموارد، وإعادة توزيعها. أي أنها تعبير مباشر عن دور الدولة في إعادة توزيع الثروة المنتجة في البلاد، لتجيب أرقام الإيرادات عن سؤال: هل تحصّل الحكومة الموارد من الأقوياء اقتصادياً وتدعم بها مستويات معيشة ونوعية حياة الضعفاء، أم العكس؟  وتجيب جوانب الإنفاق عن سؤال على ماذا تنفق الحكومة جزء الموارد الذي تخصصه للعام المالي القادم، لدعم أصحاب الأجور والدخل المحدود، والإنتاج أم لا؟!

ستخصص الحكومة مبلغاً قدره 1554 مليار ل.س في عام 2015، لتنفقه في الأزمة على جوانب الإنفاق المتعددة في الحرب الحالية. إنفاق على الدفاع وحماية البلاد، على الخدمات العامة والمرافق الرئيسية والمؤسسات الاقتصادية على الأجور والرواتب، على المساعدات والنزوح والشهداء وأسرهم وغيرها، وعلى ما تسميه الحكومة مساهمتها في تثبيت الأسعار أي تكاليف بيعها للمواد المدعومة بسعر أقل من التكلفة وغيرها من الجوانب.
سنقرأ بعض بيانات الإنفاق في الموازنة لنركز في أعداد لاحقة على جانب الإيرادات أي مصدر الموارد التي ستنفقها الحكومة، وعلى مشاكل العجز أي الفرق الناجم عن زيادة النفقات عن الإيرادات.

الخميس, 06 تشرين2/نوفمبر 2014 21:00

من عجائب الموازنة في عام 2015!

Written by

كان وسطي تكلفة إضافة  فرصة عمل جديدة في الاقتصاد السوري عام 2005  تتطلب انفاقاً استمثارياً بمقدار (2) مليون ليرة سورية، وذلك وفقاً لما ورد في "دراسة علمية محكمة1" لجامعة تشرين السورية.

تحت عنوان "الصينيون قادمون ولاضرر في ذلك" ناقشت مجلة فورين بوليسي الأمريكية قضية الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة. المقالة المنشورة على موقع الاقتصادي في أيار الماضي والموقعة باسم  "جول باكلر" خلصت إلى نتائج حول أهمية الاستثمارات الصينية في الاقتصاد الأمريكي حيث: "أعلنت غرفة التجارة في الولايات المتحدة يوم 29 أبريل (نيسان)، وهي جماعة ضغط أمريكية، بأن الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة فاق الاستثمار الأمريكي في الصين لأول مرة في التاريخ"، وفقاً لما جاء في المقال.

تعالت أصوات أصحاب المحال التجارية في مختلف الأسواق الشعبية منادين بتوفر بضائع متنوعة بأسعار معتدلة، على حد اعتقادهم، إذ يمر الناس بمعظم المحال، مروراً سريعاً مقتصرين على الاستفسار عن سعر عدد من السلع، على أمل إيجاد أحدها بثمن مقبول، حيث جاء فصل الشتاء بطقسه البارد فارضاً تأمين عدد من المستلزمات الضرورية على الأسرة السورية، وبالتالي بدأ موسم جديد من المعاناة مع الغلاء والأسعار الكاوية، للحصول على السلع التي توفر الدفء.

الصفحة 199 من 251