Skip to main content

اقتصاد (3513)

أعلنت مديرية محروقات دمشق عن فتح باب التسجيل على مادة المازوت لزوم فصل الشتاء للمواطنين منذ السابع من أيلول الحالي، في حين كان من المقرر أن يتم البدء به شهر آب الماضي، وذلك استناداً لما كانت قد أعلنته المديرية ذاتها في شباط، بعد أن اشتكى الكثير من المواطنين من آليات التوزيع المعتمدة والتأخير في تأمين المادة، فضلاً عن عدم استلام الكثير من المواطنين لمخصصاتهم بسبب قلة المادة من ناحية، والفساد في عملية التوزيع من ناحية ثانية..

أصدرت منظمة (الإسكوا) لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي أسيا، تقريراً بعنوان (النزاع في الجمهورية العربية السورية: تداعيات على الاقتصاد الكلي وعقبات في طريق الأهداف الإنمائية للألفية). افتتحه عبد الله الدردري النائب الاقتصادي السابق، ووجه مرحلة الليبرالية الاقتصادية السورية وكبير الاقتصاديين، في المنظمة التي أدارت إعادة إعمار لبنان نحو حلقة مستمرة من المحاصصة، وعدم القدرة على بناء دولة..

تسجل الحكومة السورية عائدات منخفضة من رسوم  التجارة الخارجية قبل الأزمة، وخلالها. فالمستوردات السورية أكبر من اللبنانية، والرسوم الجمركية السورية أعلى، إلا أن حصيلة إيرادات الرسوم الجمركية أقل من اللبناينة بمتوسط 5 مليار دولار خلال خمسة أعوام..! أي أن التسهيلات والتزوير والتغافل مدفوع الثمن، والإهمال يساهم بنهب 5 مليار دولار بالحد الأدنى من هذا القطاع خلال خمسة أعوام.. والتفصيل التالي من عمل الشركة العامة لمرفأ طرطوس، والجمارك يوضح وجهاً من وجوه تضييع هذا المال العام، وبالتأكيد توزيع جزء هام منه (سمسرة ومكافآت)!.

يتكرر كثيراً التأكيد على حجم الخسائر في القطاع النفطي السوري، وفي آخر الأرقام الصادرة عن الاتحاد المهني لنقابات عمال النفط أعلن عن رقم يصل 22 مليار دولار، أي حوالي 3500 مليار ل.س بسعر صرف 160ل.س/$.. وفي ظل الظروف الحالية ينفع الندم.. والتذكر بتشوهات قطاع النفط في سورية الناجمة عن الفساد الكبير فيه، لأنها جزء هام من الوصول إلى ما وصلنا إليه اليوم..

من على منبر التوفير، وبقائمة من الأرقام غير المعهودة، تحدث مسؤولون حكوميون عن الوفر الذي حققته «الحكومه» من رفع أسعار المياه والكهرباء والخبز والمواد المقننة، على اعتباره انتصاراً «للوفر الاقتصادي»، دون أن يعترف بأنه أتى على حساب جيوب المواطنين السوريين، لا على حساب الهدر كما يدعي، كما أن الحكومة لم تتباهَ يوماً بوفر اقتصادي محقق إلا ويكون على حساب معيشة أغلب شرائح السوريين، فليس بواردها أو بوارد أصحاب القرار الحديث عن وفر يمكن أن يحقق عبر قرار الحد من الهدر أو من قوننة الفساد بالحد الأدنى، على الرغم من أنه قرارٌ شعبيٌ بالمطلق..

الجمعة, 12 أيلول/سبتمبر 2014 20:00

زائد ناقص

«نريد تفسيراً»: في أحدث تصريحات رئيس الحكومة وائل الحلقي عن الوفر المحقق على يد الحكومة، كشف أنَّ تكلفة إنتاج الكيلو واط الساعي من الكهرباء يصل إلى 24 ليرة، بينما يُباع بحدود ليرة سورية واحدة فقط، وهذا ما نرى فيه مغالطة كبرى للوقائع والأرقام التي تحدث بها المسؤولون الحكوميون أنفسهم في السابق..

مزارعو البندورة لموسمين متتالين بلا دخل، وكذلك الأمر بالنسبة لأغلب من زرعوا البطاطا والحمضيات خلال الأزمة، حيث ينتج هؤلاء بتكاليف إنتاج متضخمة ترفعها ظروف الأزمة أولاً والسوق ثانياً، ويبيعون بأسعار مخفضة أقل من التكلفة تحددها السوق.. لينتهي جهد عام كامل بلا جدوى اقتصادية، أو بخسارة.. وبذلك، يلتغي تدريجياً الحافز الرئيسي لإعادة تجديد المزارعين السوريين لإنتاجهم الزراعي في ظروف الأزمة. وهذا تحديداً في الزراعات التي لا تطالها يد الدعم الحكومي الإنتاجي. التي تنسحب من دعم مختلف العمليات الإنتاجية، وتتركها تسير وفق (عفوية السوق)، بينما يتركز الدعم الحكومي في القرارات والتسهيلات وإلغاء الضوابط التي تقيد التجار، وفي الدولارات للمستوردين..

في الاجتماعات الحكومية والتصريحات تطرح تشاركية القطاع العام مع القطاع الخاص وذلك لإعادة القطاع العام إلى العمل والإنتاج بوتيرة أفضل من السابق. اتحاد العمال يقول في تقريره الاقتصادي «إنه لا يعارض أية مساهمة للآخرين وكذلك لا يعارض التشاركية لكن النقطة الأهم والتي يؤكد عليها الاتحاد ألا يتم التفريط بالقطاع العام ويحذر من أن تكون التشاركية مدخلاً للتخلي عنه، لأن الوقائع خلال الأزمة الحالية وقبلها تقول إن القطاع العام سلاح اقتصادي بيد الدولة، وهذا السلاح يجب عدم التخلي عنه بل العمل على تطويره وزيادة فعاليته».

الجمعة, 05 أيلول/سبتمبر 2014 20:00

السوق يفند (الزراعة).. والفروج يطير بأسعاره

Written by

أعلنت وزارة الزراعة توجهها إلى تخفيض عملية استيراد الفروج بناء على ما وصفته بـ«توفر المادة في الأسواق»، مشيراً إلى أن "سبب توفر المادة يعود لانخفاض الطلب"، ورغم هذا الإعلان الذي اعتبره البعض مؤشراً جيداً قد ينعكس إيجاباً على الأسعار في الأسواق، إلا أن توفر المادة وقلة الطلب المعلنين من قبل وزارة الزراعة لم تكبح جماح ارتفاع أسعار مشتقات الدواجن ومنها الفروج.

تقول الحكومة السورية إنها تنفق الكثير في ظروف الأزمة، وعلى ذلك تبحث عن موارد لرفد الخزينة. ولسوء حظ المواطنين التعساء أن الحكومة تبحث عن زيادة مواردها من جيوبهم عن طريق رفع أسعار خدماتها من جهة أو عن طريق تحرير أسعار السلع والمواد المدعومة. لكن السؤال التي ستحاول المقالة الإجابة عنه: هل حقاً أن الحكومة باتت تنفق ما لاطاقة لها به؟!

الصفحة 202 من 251