Skip to main content

اقتصاد (3513)

الجمعة, 15 آب/أغسطس 2014 20:00

زائد ناقص

Written by

تظهر بين الحين والآخر طروحات توحي بأن للحكومة السورية مشروعاً حول إعادة الإعمار، ومن ضمنها ما طرح حول كون المرافق الرئيسية كالمرافئ والمطارات هي دعامة أساسية في الإعمار. هذا الانطلاق المنطقي من المرافق السيادية الأكثر إيراداً، يبدو للوهلة الأولى متناقضاً مع الإهمال الحكومي لواقع هذه المرافق، والمرافئ تحديداً، إلا أن مزيداً من التدقيق في السياسة الاقتصادية السورية يفسر طريقة التجهيز المتّبعة!

سَرَت معايير مزدوجة على اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية منذ أزمة عام 2007 و2008، وهو ما باتت نتائجه مرئية بوضوح، فبينما يعاني جماعة "ماين ستريت"1 الركود ينعم جماعة "وول ستريت" مقابلهم بحياة مرفهة وأنانية.

خلال عام واحد استطاعت (قاسيون) رصد وتوثيق مجموعة من الثغرات في مرفأ طرطوس، بمساعدة من العاملين الحريصين على المال العام هناك.. فمن وضع الآليات المتعب التي يدخل 40% منها للإصلاح، مقابل 60% في العمل دورياً، وكثرة عمليات الإصلاح الخارجي المكلفة مقابل وجود ورش للصيانة وخبرات داخل المرافئ ، إلى تعطيل أجزاء من مخابر المرفأ المجهزة بالكامل مقابل عشوائية في اختبار عينات البضائع التي تدخل البلاد، وصولاً لتخفيف الرسوم التي يتقاضاها المرفأ من المستوردين عن طريق السماح للتجار الموردين للسوق المحلية بإدخال بضاعتهم على أنها ترانزيت أي تزوير البيانات. 

الجمعة, 08 آب/أغسطس 2014 20:00

(الكيل بمكيالين)

Written by

تكن السياسات الاقتصادية، والمسؤولون الاقتصاديون العداء لفلسفة الدعم الاقتصادي الحكومي، وهذا ليس وليد الأزمة الاقتصادية - السياسية التي تعيشها البلاد، وإنما منطق الطروحات السلبية الموجهة ضد كل شكل من أشكال الدعم الحكومي له أساسه ومنظروه منذ عقود خلت، والذي يفترض به أن يكون تدخلاً ايجابياً من جانب الدولة لمصلحة الأغلبية الساحقة من السوريين لا العكس..

أنتجت السياسات الحكومية المتعاقبة مواطنا سورياً منهكاً من الفقر والحرمان، وكثيراً ما تختزل تلك المعاناة بالحديث عن ذوي الدخل المحدود، والذين كانوا - في سنوات ما قبل الأزمة – المقياس الواقعي لحجم معاناة السوريين، والمعيار الأساسي لفشل تلك السياسات الحكومة أو نجاحها، إلا أن الأزمة وتجلياتها أوجدت نوعاً آخر من المعايير، انطلاقاً من القاعدة الذهبية القائلة، بأنه إذا كان ذوو الدخل المحدود على حافة هاوية الفقر في ظل التضخم الحاصل في الأسعار، فما حال من لا دخل لهم إذاً؟!

الجمعة, 08 آب/أغسطس 2014 20:00

زائد ناقص

Written by

ألبسة رخيصة للتعساء! / قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك سمير قاضي أمين: "إن هناك توجهاً  نحو استيراد الألبسة الرخيصة والتي لا تضر بالصناعة الوطنية وتلبي متطلبات ذوي الدخل المحدود".

وتعليقاً على القرار، أكد رئيس جمعية حماية المستهلك عدنان دخاخني: "إن نية الحكومة في استيراد الألبسة الرخيصة يجب ألا تتم ترجمتها عبر استيرادها بمواصفات تعيسة، بحيث لا يمكن للبعض الاستفادة منها، وإنما بجودة مقبولة وبسعر منافس للسلع الأخرى".

تبحث الأسر السورية عن طرق استمرارها في ظروف العنف الاقتصادي الذي تتعرض له يومياً، معتمدة التدبير والتقشف كحل شرعي وحيد وأخير. وخلال شهر 7- 2014 شهدت الأسر السورية تصعيداً كبيراً سينتزع منها مبلغا إضافيا، وسيضعف قدرتها على مواجهة الواقع المعاشي الصعب.

رفعت الحكومة أسعار الخدمات والمواد الرئيسية ( الخبز- السكر- الأرز- الكهرباء- المياه) تحت عنوان: (ضعف الموارد الحكومية وزيادة التكاليف). وبينما (يتعذر) على الحكومة البحث عن الموارد بعيداً عن أجور السوريين المتآكلة، يستطيع أي مراقب أن يستنتج بعضاً من مواضع الهدر، بالتدقيق فقط في الأرقام المعلنة في بعض القطاعات، وهو ما سيعيدنا إلى عام 2013 لطرح تساؤلات ضرورية حول الهدر في عمليات استيراد الطحين، التي كانت أحد أهم مسببات رفع سعر الخبز..

تتذرع الحكومة عند كل عملية رفع للدعم عن حاجات الشرائح الفقيرة، بقلة الموراد ونقص الإيرادات، ولاشك أن الحكومة السورية تعاني من نقص حاد في الموارد ناشئ عن تراجع الإنتاج، ولكن تراجع إيرادات الحكومة لا يعود فقط لتراجع الإنتاج، فهناك أسباب أخرى لا يسلط عليها الضوء كونها مرتبطة بقوى الفساد والنهب. ويعد التهرب الضريبي والجمركي أهم هذه الموارد التي تستطيع الحكومة الاعتماد عليها بشكل أكبر لتقليص فجوة الموارد، لكن قوى الفساد التي أغتنت قبل الأزمة من التهرب الجمركي تحاول في ظل الأزمة زيادة ثرائها على حساب اقتصاد البلد ولقمة عيش المواطن الفقير.

الصفحة 204 من 251