Skip to main content

اقتصاد (3513)

تفرض ظروف الحرب تغيرات اقتصادية كبرى، وتحديداً عندما لا تجد هذه الظروف سياسات تقرأ التغيرات، وتأخذ موقفاً منها، وتسعى لتعديلها، ففي مطلع الثمانينيات عندما فرضت العقوبات الاقتصادية على سورية، وظهرت الأزمة الاقتصادية التي نقلت النمو الاقتصادي من 10% سنوياً في السبعينيات، إلى قرابة 1% في عام 1981، توسعت مجموعة السياسات الزراعية التي عززت منظومة المحاصيل الاستراتيجية منطلقة من شعار (الاعتماد على الذات)، حيث تم التسعير بالأسعار المدعومة، وتأمين مستلزمات الإنتاج بسعر يقارب التكلفة، ووضعت الخطط الزراعية وتأمنت شروط تطبيقها، وكانت النتيجة إنقاذ الأمن الغذائي للبلاد، ووصلت سورية في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات إلى فوائض تصديرية للقمح ولمجموعة من الحبوب الأخرى، وتوسعت المحاصيل والحبوب بنسبة وسطية 20% تقريباً..

زُرع  في عام 2012 قرابة 1,6 مليون هكتار من الأراضي الزراعية السورية بالقمح، أنتجت 3 مليون طن، وإلى جانب هذه المساحات كانت مساحة تقارب 72 ألف هكتار فقط، تزرع بالنباتات الطبية السورية، يتصدرها الكمون والحبة السوداء واليانسون والكزبرة، وغيرها من مجموعة تزيد على 3600 نوع مسجل متوزعة في المناطق السورية..

 

السبت, 05 آذار/مارس 2016 21:00

زائد ناقص

نموّ.. كلام بكلام!

نقلت إحدى الصحف المحلية عن المدير السابق للمكتب المركزي للإحصاء الدكتور شفيق عربش قوله بأن (غياب الرقم الإحصائي في سورية يعتبر مشكلة كبيرة يجعل من عملية التخطيط قاصرة، ويؤدي إلى صدور قرارات متخبطة وغير مدروسة). وأضافت الصحيفة أن عربش قال: (أن ادعاء البعض في الحكومة أن هناك أرقاماً ولكن نشرها غير مسموح به ما هو إلا ادعاء لتغطية التقصير في الرقم) كما نقلت الصحيفة أن عربش لفت إلى أنه وفي عام 2014 (توهم وزير الاقتصاد بأن هناك معدلات نمو إيجابية وتحدث بها ... ليتبين لاحقاً أنه كان كلاماً بكلام، استند فيه الوزير إلى تقارير صندوق النقد العربي الذي عاد وعدل بياناته وخفض هذه النسب إلى الحالة الصفرية..)

قانون التشاركية الذي حمل رقم 5 بتاريخ 10/1/2016، كان نقطة علاّم جديدة في مستوى التحول إلى الليبرالية الذي يمضي بها الاقتصاد السوري. فالوظيفة الاقتصادية لهذا (القانون) أو هذا المبدأ الاقتصادي هو إيجاد آليات جديدة لإعادة تدوير وتبييض الأموال المنهوبة من الاقتصاد السوري قبل وفي ظل الأزمة، والسماح للمستمثرين/الناهبين الجدد بالربح المضمون في كعكة إعادة الإعمار، وذلك من خلال إعطاء القطاع الخاص الحق في استثمار أي منشأة من منشآت القطاع العام والتربح من خلالها وتحديداً في مجالات البنى التحتية كالماء والكهرباء والاتصالات والخدمات والمرافئ العامة، وهو ما ناقشته قاسيون من وجهة نظر اقتصادية في الأعداد (739،746،747).

 

قاسيون: لا فرق بين التشاركية والاقتراض من الخارج
جريدة قاسيون التي غطت الندوة كان لها مداخلة على لسان الرفيق معن خالد وأبرز ما جاء فيها:

تحت عنوان (هل التشاركية ضرورة أم خيار في الواقع السوري؟) أقامت جمعية العلوم الاقتصادية السورية يوم الثلاثاء بتاريخ 23/2/2016، في مقر الجمعية بدمشق، الندوة التي ألقاها الباحث د. نبيل سكر، أحد منظري الإصلاحات الليبرالية في سورية، تميزت بالسخونة وحدة المداخلات التي انتقدت بمعظمها طرح (التشاركية)، والتي لا تعني إلا إعادة تدوير الأموال المنهوبة عبر السماح للقطاع الخاص باستثمار أمواله في مرافق القطاع العام مضمونة الربح كالكهرباء والاتصالات، وفق أحد المشاركين.
ساعات ثلاث تقريباً شهدت فيها المحاضرة محاولة بائسة لتسويق طروحات ليبرالية  قديمة في الاقتصاد السوري باسم حركي جديد هو (التشاركية)، وباندفاعة مستندة إلى ثقل الأزمة وعقابيلها وكوراثها الاقتصادية والإنسانية.

في عدد قاسيون رقم (734) الصادر بتاريخ 31/1/2016، تناول ملف إعادة إعمار سورية تجربة (إعادة إعمار كوسوفو) بعد حربها الأهلية التي اندلعت في شباط عام 1998 وانتهت في حزيران 1999، وغذتها الدول الغربية على أساس عرقي وطائفي، ثم تدخلت عسكرياً عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) حينها.

الشركة السورية للطيران تلقت ضرباتها الموجعة المتتالية خلال الأزمة، ولا ينفك عمالها والغيارى عليها، يستنجدون ويوضحون حجم المشكلة، وينتقدون منطق التعامل معها، والذي يقوم أو بأحسن الاحوال ينتج عنه، أن تبقى شركات الطيران الخاصة الجديدة، (وحيدة في الساحة)..

عقد وزير الصناعة خلال الأيام العشرة الماضية، سلسلة اجتماعات مع مدراء المؤسسات الصناعية العامة السورية، ومدراء الشركات والمعامل العامة، وامتلأت الصحف المحلية بأخبار جلسات تقييم أعمال المؤسسات، بعناوين من نوع: (وزير الصناعة ينبه، يحذر، يهدد بالإقالة، وصولاً إلى يقيل)!

أجرت قاسيون في أعداد سابقة حسابات لتكلفة معيشة الأسرة السورية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث تناولت الحسابات تكاليف 8 حاجات رئيسية تحتاجها الأسرة السورية في معيشتها وهي: الغذاء، والسكن، واللباس، والنقل، والاتصالات، والتعليم، والصحة، والأدوات المنزلية. 

 

 

الصفحة 170 من 251