Skip to main content

اقتصاد (3513)

مع بداية الأزمة في سورية، وظهور معالم التأزم الاقتصادي، اتضح أن قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات هشاشة، حيث أعلن النفير وامتد التقنين ليشمل جميع المناطق السورية، ووصل إلى 12 ساعة يومياً في فترات الذروة في فصل الشتاء، وهذا يعني أن إنتاج الكهرباء خلال الأزمة أصبح غير قادر على تأمين نصف استهلاك السوريين اليومي، هذا إذا ما اعتبرنا أن أسباب التقنين أسباب موضوعية تتعلق بإنتاجية القطاع..

من يقرأ تاريخ وزراء الكهرباء في سورية، فإنه سيجد دون أدنى شك تصريحات بالجملة عن الدعم وأرقامه، ولكنه قلما يجد حديثاً عن نسب الفاقد الكهربائي، أو عن فاقد الفساد في وزارة الكهرباء، أو تصريحاً عن مشاريع الوزارة «الطموحة» لتلافي الخلل البنيوي في بنية القطاع الكهربائي الذي يهدر الثروة الوطنية، والتي تفوق فاتورتها الدعم ذاته، وذلك من باب الشفافية والمصارحة المطلوبة مع السوريين على أقل اعتبار، إلا أن الدعم يبقى هاجس الوزارة ومحور لقاءاتها، وهم الباحثين عن تضخيمه لجعله قاعدة يخبئون خلفه أخطاءهم وفسادهم، وهو المحمّل بتكاليف الفاقد الفني والتجاري والهدر والفساد، وحتى المهمات وأذونات السفر توضع على فاتورة الدعم أيضاً، وإلا ما هو مبرر إعلان وزير الكهرباء قبل أيام أن القطاع الكهربائي مدعوم من الدولة بشكل كبير، حيث يزيد الدعم السنوي له على 400 مليار ليرة سورية، فهل من المنطق أن يعادل دعم الكهرباء بمفرده 30% من الميزانية السورية لعام 2012؟! وما يقارب 15% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد؟! ففاتورة الدعم الإجمالية بحسب الرقم الحكومي من الكهرباء والمازوت والزراعة والصناعة وغيرها ما يفوق حجم الموازنة العامة للدولة، وهذا غير وارد بالمنطق الاقتصادي، ولا يتعدى كونه محاولة تهويل بالأرقام غير الحقيقية لتشويه واقع الدعم الفعلي...

الثلاثاء, 09 تشرين1/أكتوير 2012 20:00

التضليل عنوان رئيسي في القطاعات الرئيسية

Written by

قطاع الطاقة في سورية، حيث أهم الثروات الطبيعية، والإيرادات المادية، وكذلك حيث يكمن عصب تفعيل الاقتصاد السوري، وحيث أكثر أرقام الإنفاق الاقتصادي الاجتماعي المتمثل بدعم الدولة للوقود والذي يمتد لدعم كبير لقطاع الكهرباء .. قطاع على هذا المستوى من الأهمية، ينال حصة هامة من اهتمام جهاز الدولة ومواطنيها، إلا أن اهتمام الفاسدين أيضاً يتركز في هذا القطاع ولابد أن المستقبل القريب ربما سيكشف عن أرقام النهب الكبيرة في هذا القطاع.

اجتمع في مدينة لندن وبتاريخ 4/2/2016 قادة دول العالم ومنظمة الأمم المتحدة، في مؤتمر المانحين لسورية، الذي يضع برنامجاً لبحث مسألة المساعدات المعتادة سنوياً في مؤتمرات المانحين الثلاث السابقة التي انعقدت في الكويت، ويضاف إليه في العام الحالي مناقشة إعادة الإعمار، و(برنامج اليوم الأول) بعد انتهاء الحرب.

الجمعة, 05 شباط/فبراير 2016 21:00

(شفافية الحكومة) هامش لردود تناسبها!

Written by

عقد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 30-1-2016 مؤتمراً صحفياً دعا إليه الجهات الإعلامية المحلية كافة، المعنية بالشأن المحلي والاقتصادي، موضحاً أن الهدف من الاجتماع أن (نكون في خندق واحد)، أي الإعلام والسياسات الحكومية، وألا (نشتت الجهود) لأن السياسات (مستمرة ولن تتوقف)!.

قال تقرير الثروة العالمية لعام 2015، الصادر عن بنك (كريدي سويس)، أن إجمالي ثروات الأسر على الصعيد العالمي، والتي بلغت في عام 2015، حوالي 250 ترليون تراجع بمعدل 4,7% عما سبقه، منخفضة بمقدار 12,4 ترليون دولار، من (263 ترليون دولار عام 2014)، وأكد التقرير أنه ورغم زيادة الثروة في كل من الولايات المتحدة والصين، إلا أن الثروة العالمية انخفضت نتيجة تراجع قيمة الثروات المقيمة بالعملات المحلية مقابل الدولار. 

تستمر قاسيون في رصد أبرز تقارير نقابات العمال المقدمة لاجتماعاتها في دمشق مؤخراً، والتي عكست إلى حد ما شيئاً من معاناة القطاع العام، كما أبرزت كثيراً من زيف إدعاءات الحكومة حول القطاع العام الإنتاجي.

الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011 20:00

إلغاء قرار وطني.. بامتياز

من قرار وطني بامتياز إلى إلغاء هذا القرار.. ترى من يسمي هذه القرارات، ومن ينعتها بصفاتها المحمودة والمذمومة.

محاباة التجار كانت قاعدة التخطيط والتنفيذ للحكومات السابقة، وهذا ما تفعله الحكومة الحالية بعد كل تراجع عن قرار متخذ، فإصدار القرار الحكومي القاضي بتعليق استيراد المواد التي تزيد رسومها الجمركية عن /5%/ أثار غضباً وسخطاً كبيرين لدى التجار والسماسرة، وكذلك لدى وكلاء الاستيراد، وقد وجهت غرف الصناعة والتجارة، وتحديداً غرف صناعة وتجارة حلب مذكرات إلى الحكومة السورية تندد وتستنكر فيها القرار الحكومي، بل وتهدد أيضاً..

خمسة أشهر على إعلان حكومة سفر، والنتيجة قرارات وتراجعات لم يفهمها أغلب السوريين، فالمواطن السوري ليس أكثر من «كائن» معد للتجارب من أصحاب اللون الأسود، فالحكومات المتلاحقة تستمتع في التجريب به، وعليه، وكأن الاقتصاد هو علم التجارب، والإجراءات والقرارات الاقتصادية بالنسبة لهم، ليست أكثر من تجربة مجهزة للتعديلات، وكأنما لا يمكن فهم تأثيراتها وتبعاتها بدقة على الاقتصاد أو المواطن قبل اتخاذها، وذلك على عكس كل التجارب الاقتصادية الناشئة في العالم التي استطاعت توصيف وتحديد أثر كل إجراء أو قرار على مواطني بلدانهم، فالتخطيط الاقتصادي ليس أكثر من حسابات يمكن التنبؤ بها قبل اتخاذ أي قرار، وبدرجة خطأ لا يتجاوز الـ5%..

الصفحة 172 من 251