Skip to main content

اقتصاد (3513)

-إعادة النظر جذرياً بالسياسة الأجرية باتجاه رفع الحد الأدنى للأجور ليطابق الحد الأدنى لمستوى المعيشة, وزيادة الأجور دورياً (شهرياً أو فصلياً كحد أقصى) على أساس ارتفاعات الأسعار الحقيقية، وأخيراً تمويل الزيادات من مصادر حقيقية وتحديداً على حساب الأرباح التي تتضخم بارتفاعات الأسعار المستمرة عن طريق سياسة ضريبية فعالة وغير منحازة لمصلحة أصحاب الأرباح

لا يخفى على أحد أن آخر الدواء الكي، إلا أن الحكومة اعتمدته كأول الحلول المطروحة في مواجهة نقص الإيرادات، عبر رفعها أسعار المشتقات النفطية، دون أن تكلف نفسها عناء البحث عن مخارج أخرى قد تكون أكثر نفعاً

ترك قرار رفع سعر طن الفيول من 13500 ليرة إلى 50 ألف ليرة آثاراً «سلبية» في أوساط المتابعين والصناعيين السوريين، والذين أكدوا أنه سيكون للقرار منعكسات «خطيرة» على الصناعة السورية وخاصة تلك القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الفيول، والتي لا تمر هذه الأيام بأحسن حالاتها نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد، فقد حددت وزارة النفط سعر طن الفيول بـ 50 ألف ل.س للطن بدلاً من 13500 ل.س المعمول بها منذ عام ونصف، بعد رفعه من 7500 ل.س إلى 13500 ل.س للطن

الخميس, 30 أيار 2013 20:00

تعطي السوق.. لتردعها!؟

Written by

يبدو أن مسألة حماية الليرة وارتفاع سعر الصرف لم تزل الشغل الشاغل للحكومة، ولكنها لم تزل أيضاً بعيدة عن تداولها جدياً من حيث علاقتها بحجم  الاحتياطي والدليل هو إعلان المركزي قبل فترة قريبة عن نيته بيع  حوالي 100 مليون يورو مقابل الليرة وذلك للتأثير على سعر الصرف الذي يرتفع يومياً في السوق السوداء..

الخميس, 30 أيار 2013 20:00

زائد ناقص

Written by
الإثنين, 19 كانون1/ديسمبر 2011 20:00

الفلاحون يزرعون والعصابات تنهب

هناك مثل شعبي يقول «المال الداشر يعلم الحرامي على السرقة»..

 بعكس ما يقول حاكم مصرف سورية المركزي، وما يردده من خلفه وزراء آخرون، من أن سعر صرف الليرة مستقر، وأن لا خوف على الليرة السورية، نجد أن الليرة تتدهور يوماً بعد يوم، وهذا ليس افتراضاً، وإنما سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة السورية يؤكد ذلك، حيث يميل للارتفاع بحسب السوق النظامية لاالسوداء، وهذا يعني تراجع قيمة الليرة السورية بالضرورة، وهو شكل من أشكال التضخم، ويعتبر تراجعاً للقيمة الشرائية لليرة السورية بالتأكيد..

أسطوانة تتردد منذ سنوات عديدة على ألسنة الاقتصاديين والمتخصصين، وكذلك يقول بها المسؤوليو على اختلاف المراحل الزمنية، وهي أنه «لم يعد مقبولاً الهدر في الإنفاق العام»..، فالنائب الاقتصادي في حكومة العطري رددها بشكل دائم دون أن يأتي ذلك بثمار فعلية في إيقاف ولو جزء من الهدر الحاصل فيالمؤسسات العامة، والآن يردد أكثر من وزير في الحكومة الحالية الاسطوانة ذاتها دون أن تتخذ هذه الجهات الوصائية أي إجراء في مكافحة أحد أبرز أشكال الفساد الذي يستنزف الاقتصاد الوطني، ألا وهو الهدر الحاصل بالإنفاق العام.

 لم يعد أحد من خارج إطار الجهات المسؤولة يستطيع بحديثه عن الأسعار وارتفاعاتها غير المبررة في الأسواق السورية أن يقدم الشيء الكثير، فمحاولات من هذا النوع الآن، لا تتعدى كونها عملية رصد لتحرك هذه الأسعار فقط، فالارتفاع الجنوني للأسعار طال كل المواد الموجودة في السوق، وخاصة المواد الغذائيةوالخضار والفواكه التي تدخل ضمن السلة الغذائية اليومية للمواطن، بالإضافة إلى سلسلة من المواد غير الغذائية، ليس آخرها المشروبات الروحية والسجائر، والرصد الدقيق لحركة الأسعار بيين دون شك ارتفاعها بما لا يقل عن 50% وسطياً، كما أن بعض المواد وصلت نسبة ارتفاع أسعارها إلى 100% خلال آجال زمنيةقصيرة، دون أن يكون للحكومة أي دور سوى بالحديث عن ضرورة ضبط الأسعار، وعن دوريات وزارة الاقتصاد المكثفة والمتكررة، ولكن دون نتيجة فعلية قادرة على تحقيق استقرار الأسعار بالحد الأدنى.

قدم المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال لاجتماع المجلس العام تقريراً شاملاً، لعل أبرز ما فيه الجانب الاقتصادي، حيث أكد التقرير في المجال الاقتصادي أن عملية الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي انطلقت في سورية منذ أكثر من عقدين، وعلى الأخص منذ عام 2000، لم تتوقف حتى هذه اللحظة. وهي إنكانت قد تباطأت لفترة معينة نظراً لظروف إقليمية ودولية ولخلل في الأداء الحكومي، وأسباب تتعلق بترتيب أولويات التنفيذ والتطبيق، إلا أنها مازالت مستمرة، وتسارعت وتيرتها (دون تسرع) منذ بدايات العام 2011.

وأوضح التقرير إن محددات الإصلاح خلال السنوات العشر الأخيرة، كان قد تجسد في بنود الخطة الخمسية التاسعة، وبتوصيات المؤتمر العاشر للحزب 2005، إلا أن ترتيب الأولويات في الخطة الخمسية العاشرة، والآلية التي تم فيها تنفيذ السياسات الكلية لم يكن منسجماً بشكل كاف مع واقع الاقتصاد والمجتمع السوري،فانعكس ذلك على مستوى المعيشة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتشوهاً قطاعياً هيكلياً في بنية الاقتصاد السوري.

وقال التقرير إن التشريعات والسياسات والإجراءات التنفيذية التي قادت عملية التنمية خلال السنوات القليلة الماضية، قد ركزت على التطوير والتحرير التجاري الداخلي والخارجي والتحرير المالي والخدمي، ولم تركز بالمستوى ذاته على تطوير ودفع قوى الإنتاج الصناعي والزراعي، وبالتالي فهي نجحت (إلى حد ما) فيتحقيق مؤشرات التنمية الاقتصادية المادية (في القطاعات المالية والخدمية والعقارية والهامشية)، دون أن تتمكن بالوقت ذاته من تحسين المؤشرات الاجتماعية، وأهمها مؤشرا البطالة والفقر، التي كانت ومازالت متردية حتى اليوم، بل تراجعت أكثر نتيجة الأوضاع الأمنية الحالية، فنتج عن ذلك بالمحصلة أن استحوذ قطاعالخدمات على معظم الناتج المحلي الإجمالي، وتفاقم الخلل في الدخل القومي ليذهب بنسبة 25% للأجور و75% للفوائد والأرباح.

أما عن ماهية وهوية الاقتصاد السوري فقد كانا (وما يزالان) خليطاً من فلسفات متباينة وغير منسجمة، بل متناقضة في الكثير من الأحيان، ما بين اقتصاد مخطط مركزياً (بشكل بيروقراطي) تحكمه رؤى اشتراكية جامدة معلبة مشوهة، واقتصاد ليبرالي حر (منفلت)، لا ينتمي إلى نظرية اقتصادية ــ اجتماعية محددة بعينها،يدار (بقرارات) وإجراءات اقتصادية حكومية علاجية منفعلة، مرة متحفظة اجتماعياً، وليبرالية (منفلتة) مرة أخرى، فلا هي ثبتت أو رسخت الدور الاقتصادي والاجتماعي للدولة، ولا استطاعت اجتذاب أو إقناع الخاص (كما يجب) بدور فاعل وحقيقي في عملية التنمية، وهذا ما أدى إلى إحداث اختلالات تنموية واستثماريةجوهرية، وإلى تراجع في الاستثمار الحكومي نتيجة خفض الإنفاق العام وبدء (غير معلن) عن انسحاب الدولة التدريجي من دورها في النشاط الاقتصادي أو الاجتماعي، دون أن يستطيع القطاع الخاص ملء هذا الفراغ، وهذا ما كان على الجهات الحكومية السابقة استقراءه ومعرفته مسبقاً.

وفي البحث عن قضية الفقر أشار التقرير إلى أن الفقر وانخفاض مستوى الدخل يعد الوجه الآخر للبطالة الكاملة أو الجزئية، (وكلاهما مقترنان ومرتبطان إلى حد كبير بانخفاض الإنتاجية) من أهم الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية في سورية، وعلى الرغم من سعي الخطة الخمسية العاشرة إلى تخفيض عدد السكان تحتخط الفقر الأدنى من 11.4% إلى 8.7% نهاية الخطة، إلا أن نسبة السكان (وفق خط الفقر الوطني) قد ارتفعت إلى 12.3% في نهاية عام 2009 ويشكلون نحو 2.358 مليون نسمة.

 أما نسبة من هم تحت خط الفقر الأعلى فيمثلون 22% من إجمالي عدد الشكان، ويشكلون (4.218 ملايين نسمة وفق تعداد عام 2007 أو ما يعادل 4.536 ملايين نسمة في عام 2010)، وهذا يعني أن عدد الفقراء هم حوالي 7ملايين نسمة، ويشكلون 34.3% من إجمالي عدد السكان، علماً أن الظروف الحالية التي يمر بهاالقطر قد فاقمت من حدة هذه المشكلة، التي تضافر فيها ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع أسعار المواد الضرورية والسلع الغذائية.

■■

الصفحة 232 من 251