Skip to main content

اقتصاد (3513)

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن تقلّص الاقتصاد الأمريكي لربعين متتالين، وأنّ ذلك يعني الدخول في «ركود تقني». تَصاحبَ الانكماش الاقتصادي مع سلسلة من عمليات تسريح العمال التي تهدد بخلق سيل يبطئ الاقتصاد أكثر. الشهر الماضي تمّ تسريح أكثر من 30 ألف عامل في قطّاع التكنولوجيا وحدها، وكذلك 8 آلاف عامل من شركة فورد، ما يبشر «بحمام دم» أكبر في مجال صناعة السيارات.

في السنوات الأخيرة، أصبح الاقتصاد الرقمي نقطة استناد أساسية في النمو الاقتصادي العالمي على نحو يساهم في دفع عملية تغيير المشهد الاقتصادي الدولي الجارية أصلاً بهدوء. وعلى هذه الأرضية، أصبح التطور السريع للاقتصاد الرقمي الصيني وسيلة مهمة لإعادة تشكيل بنية اقتصاد البلاد، وتعزيز النمو الاقتصادي عالي الجودة، وخلق مزايا جديدة في التعاون والمنافسة على الصعيد الدولي.

الاقتصادات الكبرى التي لم يضربها الركود بعد في طريقها إليه، ومع ذلك لا تزال معدلات التضخم في ارتفاع. في آخر استطلاع للأنشطة الاقتصادية، المسمى «مؤشرات مدراء المشتريات PMIs» يظهر أنّ كلاً من منطقة اليورو والدولار هما الآن في حالة انكماش.

بعد عشرين عاماً على انطلاقتها، تحوّلت العملات المشفرة من ظاهرة تكنولوجية صغيرة إلى إحدى أكثر فئات الأصول الرقمية شهرةً، وبدأت تحتلّ مكانة خاصة في الاقتصاد والتمويل العالميين، بل وتنافس البنوك وأنظمة الدفع في مجال المدفوعات العابرة للحدود، وبلغ الأمر ببعض المتحمسين للعملات المشفرة حدّ الإدعاء أنها تلعب دور «الذهب الرقمي» رغم أنها لا تؤدي جميع جوانب الدور الوظيفي للنقد الحقيقي.

من جديد، يتوقّع «خبراء» الغرب انهياراً مالياً في الصين. يقول أحد المعلقين بأنّ الصين في حالة سقوط، ويقول آخر بأنّ قنبلة الديون على وشك الانفجار. سيحدث الأمر وفقاً لهؤلاء مدفوعاً بانفجار فقاعة العقارات، والديون المفرطة، وتراجع الاقتصاد «السيء الذي تسببت به سياسة الحكومة صفر- كوفيد التي تبقي أجزاء كبيرة من الصين في حالة إغلاق دائم...». ثمّ هناك من يضيف إلى هذه الأسباب القيود المتزايدة على صادرات الصين واستثماراتها في الخارج التي تفرضها الولايات المتحدة، وبشكل مفترض حلفاؤها في آسيا. هل حقاً هناك علامات على أنّ الصين في طريقها إلى الانهيار، مثلها مثل الاقتصادات الرأسمالية الغربية؟ لنرَ.

في عام 1944، تم إنشاء نظام «بريتون وودز» بحكم الأمر الواقع من بريطانيا والولايات المتحدة اللتين كانتا تتمتعان في ذلك الوقت بالسلطة والموارد اللازمة لفرض إرادتهما على أربع عشرة دولة كانت تدور في فلكهما بها خلال الحرب العالمية. واليوم، مع تفكك الأدوات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية للهيمنة الأمريكية العالمية، يظهر إلى السطح مجدداً التساؤل حول ماذا سيكون بعد نظام «بريتون وودز»؟

لم تمضِ الكثير من السنوات التي كانت فيها بعض الدول الهامة على الصعيد الإقليمي تصنّف على أنّها حليفة أو تابعة للولايات المتحدة، ولبقية دول المركز الرأسمالي. لكننا نرى أنّ بعض هذه الدول، محكومة بمشهد اقتصادي عالمي يعلو فيه شأن القوى الصاعدة بشكل متزايد، مضطرة للتعامل مع الوقائع الجديدة التي تصبّ في مصالحها، ولو عنى ذلك العمل بآليات مصممة في جوهرها لكسر هيمنة المركز الغربي، وبناء عالم متعدد الأقطاب يكون لها فيه شأن أكبر.

تسبب الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة منذ العام الماضي، وتفاقمها بالتزامن مع المواجهة العسكرية التي استثارها الغرب في أوكرانيا، في تذكير العالم بشيءٍ مما عاشه في سبعينات القرن الماضي، حينما احتدم الركود التضخمي في المملكة المتحدة بداية الأمر، مطلقاً شارة البدء لركودٍ مثيل في باقي أجزاء العالم.

الإثنين, 11 تموز/يوليو 2022 09:28

«في فهم معنى الغاز مقابل الروبل» pdf

Written by

تنشر جريدة «قاسيون» كتيّباً من 70 صفحة بعنوان «في فهم معنى الغاز مقابل الروبل» يضمّ سلسلة المقالات التي حملت العنوان الرئيسي نفسه ونشرت على صفحاتها وموقعها الإلكتروني في 11 حلقة بين بداية نيسان/أبريل وأوائل حزيران/يونيو 2022.

لطالما كان المحرك الرئيسي للجيوبوليتيك الأمريكي هو السيطرة وإعادة تخصيص سوق الهيدروكربون. لهذا الغرض، يتم تنظيم الحروب والانقلابات والصراعات الأخرى. ولإخفاء هذه التطلعات الواضحة إلى حد ما لغزو سوق الطاقة العالمية، تبنت واشنطن في العقود الأخيرة نوعاً من «الحرب المقدسة على الإرهاب» سعياً وراء مثل هذه السياسات.

الصفحة 30 من 251